ابن برَّاك وإبل لبنان

ابن برَّاك وإبل لبنان!

ابن برَّاك وإبل لبنان!

 العرب اليوم -

ابن برَّاك وإبل لبنان

بقلم : مشاري الذايدي

السفير الأميركي لدى تركيا، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا توماس برَّاك وليس باراك، هو ابن عائلة لبنانية هاجر أجدادها من زحلة في لبنان عام 1900 ضمن موجات الهجرة اللبنانية، وبخاصة المسيحية، إلى مغارب الأرض، بالمناسبة لم يكن ذلك السلوك متصلاً بعواقب الحرب الأهلية التي حدثت بعد ذلك بسبعة عقود.

عائلته البرَّاك معروفة في زحلة، ويعني الاسم، كما شرح لي مثقف لبناني عزيز، هو الذي يشرف على عُمّال الدقيق والطحين.

لدينا في الجزيرة العربية وبعض بوادي الشام والعراق، اسم «برَّاك» موجود بكثرة، لدى البادية والحاضرة، وله علاقة بتبريك الإبل فيما يبدو؛ أي جعلها تبرك على الأرض.

وعلى المعنيين كليهما: الإشراف على الذين يطحنون الدقيق، أو الذي يجعل الإبل تبرك على الأرض. فيبدو أن لرجل الأعمال الأميركي هذا، وصديق ترمب، مزايا من اسمه، فهو مسؤولٌ عن «تبريك» الوضع في سوريا ولبنان وتركيا.

في هذا السياق، تأتي زيارة «ابن برّاك» اليوم الخميس إلى لبنان... مصادر دبلوماسية غربية ذكرت لـ«الشرق الأوسط» أن من مهام المبعوث الأميركي التأكد من تحييد لبنان عن تداعيات الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، والتزام «حزب الله» بتعهده وعدم الإخلال به، آخذاً بالنصائح الدولية والعربية التي أُسديت للحكومة بعدم الانزلاق نحو الحرب مهما كانت الذرائع، وهذا ما يحمله في رسالته إلى الرؤساء، إضافة إلى سحب سلاح «حزب الله».

المصادر تنصح الحكومة والمسؤولين في لبنان للتعاطي منذ الآن بجدية ومسؤولية مع رسالة برَّاك للقيادات اللبنانية؛ وبخاصة أن خطاب القسم للرئيس جوزيف عون تضّمن ذلك، وحصر السلاح بيد الدولة، ومنع اتخاذ قرار الحرب والسلم لأي جهة إلا الدولة، وذلك قبل اندلاع حرب إسرائيل وإيران.

«حزب الله»، كان قد سرّب، نقلاً عن مصادره، أنه لن يتدخّل في الحرب الإيرانية - الإسرائيلية، وهو ما أشار إليه النائب حسين فضل الله قبل يومين بالقول: «إيران تدافع عن نفسها، وهي لا تطلب من أحد الدفاع عنها».

هذا المثال يكشف عمق الخسارة الإقليمية لإيران وانحلال شبكاتها التي نسجتها على مدى عقود في المنطقة، وكان دُرّة التاج فيها «حزب الله» اللبناني وأمينه التاريخي حسن نصر الله.

لذلك حري بمن يهجس بإلقاء لبنان، أو حتى حزبه وجماعته في محرقة الحرب الكبرى بين طهران وتل أبيب، أن يتمثّل بمقولة سيد بني هاشم في وقته، الرجل الحكيم (عبد المطّلب) حين دخل على (أبرهة) الجبار، الذي أراد غزو مكة وهدم الكعبة، وعلم شيبة الدار (وهو من أسماء عبد المطّلب) أن لا قِبل له بهذه القوّة، وطلب استرجاع إبله فقط، وهي مصدر عيشه وعيش من يعول، وقال قولته الشهيرة:

أنا ربّ الإبل... وللبيت ربٌّ يحميه!

arabstoday

GMT 06:10 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

“إنّ من الحبّ “الإيراني” ما قتل”

GMT 06:06 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 06:04 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 05:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 05:51 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 05:45 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 05:42 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابن برَّاك وإبل لبنان ابن برَّاك وإبل لبنان



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم
 العرب اليوم - أفضل 5 أساطير في تاريخ كأس العالم لكرة القدم

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

فينيسيوس جونيور يدرس الرحيل "مجاناً" عن ريال مدريد

GMT 19:00 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

مايو 2026 يسجل ثاني أعلى درجات حرارة عالمية منذ 1940
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab