بقلم : فاروق جويدة
آخر قرارات الرئيس الأمريكى ترامب هو تهميش الأمم المتحدة وتوابعها من مجلس الأمن والجمعية العامة، وأن يكون مجلس السلام هو البديل، وهذا يعنى أن الرئيس ترامب سوف يحمل لقب حاكم العالم..
قرار آخر من أفكار الرئيس ترامب أن تدفع كل دولة عضو فى مجلس السلام العالمى مليار دولار، وهذا يعنى جمع مليارات الدولارات من الدول الأعضاء بشكل دائم فى المجلس الجديد، الذى سيقوم بمسئولية تسوية النزاعات وتحقيق الأمن والاستقرار فى العالم.. ولا أدرى من أين تدفع الدول الفقيرة مليار دولار للمنظمة الجديدة، وأين تذهب هذه المليارات؟.
إن إلغاء الأمم المتحدة أو تهميشها يتطلب قوانين وتشريعات جديدة، وإنشاء محاكم ومنشآت، وهل سيكون مقر المجلس الجديد فى غزة أم فى مقر الأمم المتحدة فى أمريكا؟ وماذا سيفعل المجلس الجديد فى توابع الأمم المتحدة من مجلس الأمن إلى الجمعية العامة إلى التنظيمات التابعة؟.
لا شك أن العالم أمام تحول جديد، خاصة أن أوروبا تعارض أفكار الرئيس ترامب، وقد أعلن ماكرون رئيس فرنسا رفضه للفكرة.. إن الرئيس ترامب يسعى للحصول على جائزة السلام كواحد من رموزه فى العالم، ويدّعى أنه أوقف ثمانى حروب كانت تهدد السلام فى العالم.. أعلن الرئيس ترامب مشروع مجلس السلام، ولن يتراجع حتى لو خسر العالم كله..
نحن على أبواب عصر جديد، ولكن هل سيجيء بعد الحرب أم قبلها؟ الله أعلم..
إن إلغاء الأمم المتحدة أو تهميشها بقرار فردى يحمل كل التناقضات، وسوف يدخل بالعالم إلى مواجهات لا أحد يعرف مداها..
مجلس السلام قضية غامضة، خاصة إذا شارك فيه نيتانياهو القاتل الذى دمر غزة وقتل شعبها.. أشياء غير مفهومة أمام تحولات جديدة.