الوحدة الإسلامية من منظور المُرشد الجديد

الوحدة الإسلامية من منظور المُرشد الجديد

الوحدة الإسلامية من منظور المُرشد الجديد

 العرب اليوم -

الوحدة الإسلامية من منظور المُرشد الجديد

بقلم : مشاري الذايدي

أمس الأحد، نشرت وسائل إعلام إيرانية حكومية، نصّ رسالة منسوبة إلى المُرشد مُجتبى خامنئي تضمنّت الدعوة لتوحيد الصفوف بين المسلمين ومواجهة ما وصفه بـ«مُخطّطات أعداء الإسلام» الهادفة إلى تفتيت العالم الإسلامي وإضعافه.

مُجتبى خاطبَ قادة الدول الإسلامية، ومنهم دول الخليج العربية وبقية دول غرب آسيا، بالقول إن عليهم «معرفة عدّوهم الحقيقي».

أعداء الإسلام - أي أميركا هُنا وفقاً لقوله - يسعون إلى «تفكيك الأمة الإسلامية»؛ لذلك يوجه النصح لعموم المسلمين إلى التعاون والتضامن بين الدول والشعوب الإسلامية والدفاع عن بعضها بعضاً، لكن هذه الدعوات التي جاءت من دولة تطلق الصواريخ والمُسيّرات على دول إسلامية وجارة، وتُشكّل الميليشيات العقائدية في قلب الدول العربية خاصّة، في نظري ليست غريبة! ولي دليلي في نفي الاستغراب. لكن قبل الدليل لنرجع للخلف قليلاً حتى نتابع تطورات الدعوة للوحدة الإسلامية، من منظور العقل الآيديولوجي الحاكم في إيران منذ 47 عاماً.

في عام 2011، أطلقت إيران «مؤتمر الصحوة الإسلامية» بصناعة فعالية سياسية وفكرية دولية انطلقت نسختها الأولى في ذلك العام بطهران، تشرف عليها مؤسسات إيرانية رسمية أبرزها المجمع العالمي للصحوة الإسلامية برئاسة علي ولايتي مستشار المرشد السابق، لكن ما طبيعة نظرة النظام لنفسه وللعالم ولدور القيادة في العالم الإسلامي، وما موقعه في هذا كلّه؟! ندع الدستور الإيراني بنفسه يجيب:

نصّت المادة (12) من الدستور، على أن «الدين الرسمي لإيران هو الإسلام، والمذهب الجعفري الاثني عشري، وهذه المادّة تبقى إلى الأبد، وغير قابلةٍ للتغيير».

بمُقدّمة الدستور الإيراني جاء النصُّ على أنّه: «لا تلتزم القوات المسلّحة بمسؤولية الحماية وحراسة الحدود فحسب، بل تحمل أيضاً أعباء رسالتها الإلهية، وهي الجهاد في سبيل الله، والجهاد من أجل بسط حاكمية القانون الإلهي في العالم».

كما جاء في هذه المُقدّمة النصُّ وهذا التمهيد الجامع القاطع: «أتمّ مجلس الخبراء المؤلّف من مُمثّلي الشعب، تدوين هذا الدستور.. في مستهلّ القرن الخامس عشر لهجرة الرسول الأكرم... على أمل أن يكون هذا القرن قرن تحقّق الحكومة العالمية للمستضعفين، وهزيمة المستكبرين كافة».

بكلمة وجيزة، حين ينتهك «الحرس الثوري» أو خلاياه في العالم العربي سيادة الدول «الإسلامية» الأخرى، فهو يفعل ذلك من أجل تحقيق «الحكومة العالمية للمُستضعفين وهزيمة المستكبرين». لا يجد غضاضة في فعل ذلك، وفي نفس الوقت طلب الوحدة الإسلامية والتعاون!

هو صادقٌ لأن الوحدة الإسلامية، يعني بها الأهداف والخيالات التي مرّ بنا طرفٌ منها... وهذا – قطعاً للفهم الخاطئ- لا يعني أبداً أن هذه الأفكار هي ترجمان عن العقل الجمعي الشيعي العالمي قاطبة، فنحن نعلم أن فكرة «ولاية الفقيه»، عُورضت مِراراً من داخل الثقافة الشيعية نفسها، من عرب وفرس وغيرهم.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 04:08 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 04:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 04:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 03:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 03:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوحدة الإسلامية من منظور المُرشد الجديد الوحدة الإسلامية من منظور المُرشد الجديد



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab