إميل حبيبي

إميل حبيبي

إميل حبيبي

 العرب اليوم -

إميل حبيبي

بقلم: سمير عطا الله

كنّا يومَها جماعة من الصحافيين العرب في الرباط للسلام على الملك الحسن الثاني. وقفنا في الصف ووجدتني خلف الروائي الفلسطيني إميل حبيبي الذي لم ألتقه من قبل. والتفت إليّ الرَّجل وخاطبني بشيء من الحدّة: «يا أخي إلى متى سوف تملون علينا آراءكم من خلف مكاتبكم في باريس ولندن. شعبنا معذّب وأنتم تمارسون البطولات من أوروبا».

لم أجب على الكاتب المعروف. وخلال بقية الزيارة تحاشى كلانا التحدّث إلى الآخر بكل وضوح. غير أنَّ كلام الرجل جعلني أسائل نفسي بعد عقود من الكتابة العاطفية، هل يحق لي أن أنوب عن أهل القضية؟ وهل كتاباتي مهمة لدرجة تزعج إميل حبيبي إلى هذا الحد؟

واجهتُ حالة مشابهة بعد ذلك في موضوع «أوسلو». كان هناك من رفاق عمري من يؤيّدها وكنت أنا أيضاً مع القائلين إنّه لا بد من قطعة أرض تُبنى عليها الدولة الآتية. لكنني وجدتُ أنَّ كثيرين يعارضون أوسلو ويسخّفونها ومنهم من يخوّنها. وتذكرت إميل حبيبي.

بعد أوسلو، ظهرت غزة. رأينا القضية من القدس إلى خان يونس، ومن أبو عمار إلى الشيخ أحمد ياسين. وكان صعباً جدّاً علينا بعد كل تلك العقود الانتقال إلى المجهول. وراحت غزة تغرّد بعيداً عن كل ما عرفناه. وإذ راحت تُقاوم بكل ما تملك معرّضة نفسها لواحد من أفظع وأبشع وأقسى مظاهر الهلاك، تذكرتُ إميل حبيبي وتذكّرت أنني أكتب من لندن وباريس ولا يحق لي أن أنصح المعذّبين بما يجب فعله.

دُهش كثيرون أو تعجّبوا من موقف «حماس» الأخير. وفوجئ الجميع بأن يكون من يعلن هذا التغيير هو السيد خليل الحية زعيم المتشدّدين. لكنّني تذكرتُ إميل حبيبي. لا يحق للذين يكتبون من باريس أو لندن الاعتراض.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 04:08 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 04:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 04:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 03:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 03:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إميل حبيبي إميل حبيبي



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab