ترمب وتايلور

ترمب وتايلور

ترمب وتايلور

 العرب اليوم -

ترمب وتايلور

بقلم : إنعام كجه جي

ترقص تايلور سويفت على المسرح، ويتراقص دونالد ترمب أيضاً، حين يعتلي المنصة ليخاطب أنصاره. فما الذي يدفع الرئيس إلى أن يضع رأسه برأس نجمة استعراضية فلا يفوّت فرصة لمناكفتها؟ لا يمكن أن تكون الغيرة هي السبب. هو يحكم أقوى دولة في العالم وهي شابة أصغر من ابنته إيفانكا، لا تتحكم إلا في المعجبين الذين يحفظون أغنياتها. مع هذا فإنَّ تشبيك الرئيس الأميركي على المغنية يثير حشرية الفضوليين. هل يحبها، مثلاً، حباً يائساً من طرف واحد؟

الأرجح أنَّه يتمنى تجيير رصيدها الجماهيري لحسابه. وترمب، يتصرف في كثير من الأحيان بشكل أناني ويريد الاستحواذ على كل الألعاب. يصعب على الرئيس أن يرى فنانة راحت شهرتها تناطح شهرته في أميركا وخارجها. أصبحت، بدأب النحلة صانعة العسل، رمزاً للقوة الثقافية في البلد.

كان يمكن له أن يهضم نجوميتها. أن يعتبرها كوكباً في مداره. لكن مس سويفت خرجت من حدود الدمية الشقراء، وهي اليوم سيدة أعمال على رأس إمبراطورية مالية. حصلت على 14 جائزة «غرامي» ومنحها الاتحاد الدولي لصناعة التسجيلات الصوتية لقب فنانة العام لخمس دورات. تكتب الصحف الأميركية أن سويفت «لم تعد ظاهرة اجتماعية فحسب، بل وسياسية واقتصادية يمتد تأثيرها إلى ما هو أبعد من صناعة الموسيقى».

قبل أيام، خلال حفل في البيت الأبيض، وقف الرئيس أمام المدعوين وراح يسخر مرة أخرى من تايلور سويفت. إنها وجه أميركا الأخرى الذي لا يود رؤيته. وجه شابة قوية وتقدمية. كيف تحولت ابنة تينيسي، مغنية موسيقى الريف إلى مدافعة عن النساء ومنددة بالعنف الجنسي؟

بدأ الصدام يوم أعلنت تايلور تأييدها للمرشح الديمقراطي بريديسن ضد المرشحة الجمهورية مارشا بلاكبرن في انتخابات مجلس الشيوخ في تينيسي. كان عدد متابعي حسابها، يومذاك، 112 مليوناً. قالت إن مارشا تعادي النساء. ورد ترمب أن إعجابه بتايلور سويفت تراجع بنسبة الربع. وبهذا التصريح فإنه رفعها من صفتها كفنانة إلى مرتبة الخصم السياسي. وفي حملته الرئاسية الثانية حاول أنصاره التلاعب بموقف تايلور. نشروا صوراً مزيفة للمعجبين بها وهم يرتدون فانلات تحمل عبارة «تايلور تصوّت لترمب». تزوير دفعها إلى التصريح عن تأييدها لكامالا هاريس والدعوة للتصويت لها. التوقيع: «قطة تايلور سويفت التي ليس لها أطفال». ردت المغنية على تصريح سابق لنائب الرئيس فانس، قال فيه إن الولايات المتحدة ستحكمها «قطط غير سعيدة ليس لديها أطفال». والمقصود النساء اللواتي لا ينجبن أطفالاً ولا مصلحة لهن فيما يدور في البلاد.

مس سويفت هي اليوم إمبراطورية تجارية. تتحكم في حقوقها وصورتها وتوسّع حدود أراضيها. صارت من مصادر الدخل القومي. ونشرت «التايمز» أنها ضخّت 5.7 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي.

والتجارة شغل ترمب. وسويفت تسبب له حكّة جلدية. يحاول تمويه قلقه منها بالسخرية والضحكات والحركات الراقصة. غير أنها ترقص أفضل وأجمل.

arabstoday

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

حرب إيرانَ والمخطط ضد الصين!

GMT 07:16 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 07:15 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

ترمب ومغالطات حرب إيران

GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الشرق الأوسط...عبور مضايق الآيديولوجيا

GMT 07:09 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 07:06 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

توقيت المبادرة للجم الحرب على لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب وتايلور ترمب وتايلور



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبو ظبي ـ العرب اليوم

GMT 05:04 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
 العرب اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab