كتاب المسؤولية يقول

كتاب المسؤولية يقول

كتاب المسؤولية يقول

 العرب اليوم -

كتاب المسؤولية يقول

بقلم : سليمان جودة

رغم أن فضائح الأمريكى المنتحر جيڤرى إبستين طالت كثيرين حول العالم وفى المنطقة هنا، إلا أن الدولة الوحيدة التى اتخذت مواقف حاسمة تجاه ما يمسها فى فضائحه كانت هى بريطانيا. ولا تفسير لذلك سوى الإحساس العميق بالمسؤولية العامة من جانب شاغل المنصب العام فى بلاد الإنجليز.

فالملك تشارلز ما كاد يعرف بعلاقة أخيه الأمير أندرو بالموضوع، حتى كان قد سارع يجرده من جميع ألقابه الملكية، ولم يشأ أن يكتفى بهذا ولكنه راح يجرده من بيته الملكى نفسه، وجرى الإعلان عن أن الأمير أندرو لن يحمل لقب أمير بعد اليوم، وأن اسمه سيكون أندرو وفقط، وأن عليه أن يبحث لنفسه عن سكن خاص بعيدًا عن قصر رويال لودج الذى عاش يسكنه!

تستطيع أن تأخذ على الأسرة الملكية فى بريطانيا ما لا عد له ولا حصر من الملاحظات، وكلها ملاحظات خاصة بمواقف الدولة البريطانية تجاه ما يحدث هنا أو فى العالم، ولكنك فى ملف إبستين لا تستطيع إلا أن ترفع لها شارة التحية على مدى إحساسها بالمسؤولية إزاء بلدها، وناسها، ومواطنيها.

وعندما تسربت أنباء عن علاقة ربطت بيتر ماندلسون، السفير البريطانى فى واشنطون، بالمنتحر إبستين، فإن الإجراء الذى اتخذه السير كير ستارمر، رئيس الحكومة، لم يكن أقل حدة مما اتخذه الملك تجاه شقيقه، بل ربما كان أشد وأعنف.

فلقد صدر قرار بإقالة السفير وإعادته إلى لندن، وحين عاد فإنه خضع لتحقيق فورى ولا يزال، وكانت الصحف البريطانية ولا تزال تنشر عن الموضوع أولًا بأول، ثم كانت تجلده وتجلد معه رئيس الحكومة معًا.

واستدعى البرلمان السير كير ستارمر الذى سارع يمتثل للسلطة التشريعية، وهناك وقف يتلقى وابلًا من الأسئلة، وحاول الدفاع عن نفسه، ومما قاله أنه عندما أرسل السفير إلى الولايات المتحدة لم يكن يعرف شيئًا عما هو متورط فيه، وأنه لو عرف ما كان قد أرسله بالتأكيد، ولكنه.. أى السفير.. كذب على الحكومة!

أعلن رئيس الحكومة أمام البرلمان أسفه، وكرر الإعلان عن الأسف مرات، واعتذر لكل الذين ساءهم ما حدث، وتمنى لو يقبلون منه اعتذاره الصادق. ماذا تسمى هذا على مستوى الملك والحكومة فى عاصمة الضباب؟.. لك أن تسميه ما تحب.. ولكنى أسميه حملًا للمسؤولية تجاه الناس كما يقول كتاب المسؤولية من الغلاف إلى الغلاف.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب المسؤولية يقول كتاب المسؤولية يقول



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab