عصفوران بحجر إيراني

عصفوران بحجر إيراني

عصفوران بحجر إيراني

 العرب اليوم -

عصفوران بحجر إيراني

بقلم:سليمان جودة

من القصص ذات المعنى فى تراثنا، أن أعرابية جلبت ذئباً صغيراً يتربى بين الشياه، وأنها تصورت أن نشأته بين أغنامها سوف تبدل من طبيعته، وأنه سوف ينشأ حيواناً أليفاً لا يغدر ولا يعتدى.

وقد غابت عن بيتها ذات يوم، فلما عادت أذهلها أن تجد الذئب الصغير قد هجم على واحدة من الشياه، وجلس يتغذى على لحمها. راحت تتطلع إليه ثم تقول: إذا كانت الطباع طباع سوء فلا أدب يفيد ولا أديب.

شىء من هذا المعنى تجده فى هجوم المُسيرات الذى استهدف محطة براكة النووية الإماراتية من جهة الغرب، لا من جهة الشرق حيث تقع إيران. ثم تجده أيضاً فى الهجوم الذى استهدف السعودية من الشمال فى العراق، لا من الشرق حيث تتمدد إيران على الشاطئ الشرقى للخليج.


فى البداية كانت أبوظبى لا تعرف مصدر الهجوم الغربى، فلقد عاشت منذ بدء حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تتصدى للهجوم وراء الهجوم من الشرق.. أما هذه المرة فلقد جاء من حيث لم يتوقع الإماراتيون.

ومع الوقت اتضح أن المصدر هو نفسه مصدر الهجوم على الأراضى السعودية، وأن الميليشيات الإيرانية التى تعربد فى الأراضى العراقية هى المصدر، وأن إيران هى المصدر الأول، أو الأصلى، لأن مثل هذه الميليشيات تدين لها بالولاء وتعلن ذلك ولا تخفيه!.

واتضح أكثر أن حكومة المرشد فى طهران تريد بالهجومين على الإمارات والسعودية أن تضرب عصفورين بحجر واحد.. فهى أولاً تريد إحراج على الزيدى، رئيس الوزراء العراقى، الذى يتسلم مهام منصبه بالكاد، والذى يحظى بدعم سياسى غربى أمريكى. وبما أنه كذلك، فالمعنى أنه ليس محل رضا من إيران، ولا بد بالتالى من التشويش عليه وتعطيله عن العمل!.

وهى تريد ثانياً أن تستهدف الإمارات والسعودية، ولكن عن غير طريقها المباشر، وإنما من هناك فى العراق على طريقة: ودنك منين يا جحا!.

ولا معنى فى الحالتين إلا أن الطباع فى إيران هى نفسها، وأنها لا تريد ولو لمرة واحدة أن تغير من طباعها، أو أن تتطبع بغير ما فيها، فكلما تكلمت عن جوار حسن مع الخليج، أو مع العرب فى العموم، غلبت عليها طباعها فعادت سيرتها الأولى!.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصفوران بحجر إيراني عصفوران بحجر إيراني



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab