بقلم : فاروق جويدة
شهد العالم أخطر عملية قرصنة دولية فى عدوان أمريكا على فنزويلا، وإلقاء القبض على رئيسها بقرار من الرئيس ترامب، واقتحام الطيران الأمريكى دولة مستقلة تُسمى فنزويلا، ورئيسها مادورو وزوجته وأسرته.. لا أدرى ما هو اسم هذه العملية وما هى نهايتها، وكيف تمارس دولة عظمى أعمال القرصنة بهذا الأسلوب الهمجى وهذه الوحشية ضد دولة لها سيادتها، وماذا يُسمى هذا فى قاموس العلاقات الدولية واحترام مقدرات الشعوب، وما الذى يمنع تكرار مثل هذا التجاوز ضد حكومات أخرى..
إن أمريكا ورئيسها ترامب يضعان العالم كله أمام سياسة جديدة تقوم على البطش والتنكيل بكل من يعارض سياسة أمريكا ورئيسها.. إن ما حدث مع رئيس فنزويلا درس جديد فى العلاقات الدولية ومنطق القوة، وما هو مستقبل الدول التى لا تستطيع الدفاع عن أوطانها، وهل أصبح اعتقال رؤساء الدول أمرًا مقبولًا، وما الذى يمنع نيتانياهو أن يقتدى بما فعلته أمريكا ضد رئيس فنزويلا..
إن الرئيس ترامب يعيد عصور القرصنة وإهدار حق الشعوب فى الدفاع عن بلادها، والغريب أن أمريكا اعتقلت رئيسًا وشاركت فى دمار غزة وقدمت لإسرائيل أحدث ترسانات السلاح لإبادة شعب واحتلال أرضه.. إن أمريكا غيرت كل المواثيق الدولية والعلاقات بين الشعوب، ولم تعد تعترف بالأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية، وترفض المساس بعصابة تل أبيب.
إن ما حدث مع رئيس فنزويلا صفحة سوداء فى تاريخ أمريكا، وعلى دول العالم أن تعيد النظر فى علاقاتها مع أمريكا، لأن العالم تحول إلى غابة ما بين قرصنة أمريكا ووحشية إسرائيل. على دول العالم أن تدرك أن المستقبل يحمل مفاجآت كثيرة، ورئيس فنزويلا المعتقل ليس آخر المأساة.