مصر التى علمتنى

مصر التى علمتنى

مصر التى علمتنى

 العرب اليوم -

مصر التى علمتنى

بقلم : فاروق جويدة

كانت ثقافة مصر تقوم على رموز حقيقية من الأساتذة وكبار المفكرين والمبدعين، وقد عشنا زمنًا نتعلم من هذه الرموز، وكلها كانت أسماء اتسمت بالعلم والنزاهة والأمانة..

تعلمنا من زكى نجيب محمود كيف يكون العقل حارسًا من حراس الحقيقة، وتعلمنا من شوقى ضيف كيف نتعامل مع تراثنا بنزاهة، وتعلمنا من محمد أنيس وغربال كيف نقرأ التاريخ ولمن نقرأ، وتعلمنا من زكريا إبراهيم كيف نخاطب ونتذوق الجمال، وتعلمنا من بنت الشاطئ كيف نفهم التراث، وتعلمنا من خالد محمد خالد كيف نحب رموز ديننا الحنيف، وتعلمنا من رشاد رشدى كيف نقرأ إبداع الآخرين، وتعلمنا من نجيب محفوظ كيف نخلص للإبداع، وتعلمنا من هيكل معنى التفرد والتميّز فى الكتابة، وتعلمنا من أحمد بهاء الدين أمانة الموقف ومصداقية الكلمة، وتعلمنا من السنباطى كيف يكون المبدع عملاقًا، وتعلمنا من عبد الوهاب كيف يكون الفن حياة، وتعلمنا من أحمد رامى كيف تكتب القصائد بالدم، وتعلمنا من محمود حسن إسماعيل كيف يكون الشعر ملاذًا وعمرًا، وتعلمنا من أحمد شوقى كيف نحب نبينا ونعتز بديننا، وتعلمنا من حافظ إبراهيم كيف نقدّس نيلنا.

وقبل هذا كله ، تعلمنا أننا نعيش فى وطن غير كل أوطان الدنيا ، وأن مصر هى الأغلى والأغنى والأكبر ..

هذه هى مصر التى أعرفها، وعشت بين ربوعها، وشاهدت حدائقها، وشربت ماء نيلها، وقرأت ثقافة مبدعيها، ولن أقبل أن تصبح الحشائش بديلاً للنخيل..

من وقت لآخر تنطلق أصوات غريبة بآراء وأفكار شاذة ولا تعرف من أين جاءت ولكن يتأكد لك أنها رياح مسمومة تحركها مصالح وأموال وعصابات لديها استعداد أن تبيع كل شئ حتى لو كانت القيم.

كل عيد ومصر بخير.

arabstoday

GMT 06:31 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ستارة حزينة

GMT 06:29 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

«خرج» الورقة الأخيرة والخطيرة

GMT 05:06 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

أسعار الوقود.. وسخرية ليست فى محلها

GMT 05:01 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

ليس ككل الأيام

GMT 04:59 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

من التفكير بالتمني إلى التخطيط العلمي

GMT 04:56 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

زيارة إلى الإذاعة!

GMT 04:54 2026 الجمعة ,24 إبريل / نيسان

إعلان العجز عن الحسم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر التى علمتنى مصر التى علمتنى



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab