بقلم : فاروق جويدة
قررت المملكة العربية السعودية استخدام اللغة العربية كلغة أساسية في جميع مجالات الحياة في التعليم والمراسلات والبحث العلمي والعقود والصفقات والقرارات الرسمية بين مؤسسات الدولة والإعلام، وأن تكون اللغة العربية هي اللغة الأساسية في معاملات الدولة بكل مجالاتها، وقد انطلق هذا القرار من خلفية تاريخية ودينية وثقافية، أن المملكة العربية السعودية هي مهبط اللغة العربية، وهي لغة القرآن الكريم الذي نزل على سيد الخلق عليه الصلاة والسلام، ولابد أن نحفظ للغة القرآن مكانتها وتاريخها بين المسلمين، ولا شك أن القرار السعودي يمثل توجها حكيما ليس للسعودية وحدها ولكن لكل الشعوب العربية التي ينبغي أن تحرص على لغتها وتحافظ عليها أمام طوفان اللغات الأجنبية التي اجتاحت الشعوب العربية تعليما وثقافة وإعلاما مع تهميش كامل للغة العربية.
لا شك أن القرار السعودي خطوة حكيمة يجب أن تهتدي به بقية الدول العربية، وهو مواجهة جادة لقضية شغلت الرأي العام العربي في السنوات الأخيرة، وهناك دول إسلامية منها تركيا والسنغال ودول أخرى جعلت اللغة العربية لغة أساسية في كل المجالات.
لقد اقترحت أكثر من مرة عقد قمة عربية لإنقاذ اللغة العربية، وأن تتخذ الحكومات العربية بل والإسلامية إجراءات حاسمة لإعادة اللغة العربية إلى مكانتها الدينية والتاريخية لأنها تاج الأمة ومصدر فخر لها.
لقد تعرضت اللغة العربية لإهمال شديد في كل مظاهر الحياة تعليما وحديثا وإبداعا، وتحتاج إلى صحوة تعيد لها مكانتها بين الشعوب العربية.
إن العالم العربي يواجه هجمة شرسة على ثقافته ولغته وتاريخه، وما حدث في مناهج التعليم وتشويه التاريخ يؤكد أن اللغة العربية تحتاج اهتمامًا أكبر على المستوى الرسمي والشعبي، حتى لا تصبح نسيا منسيا.