لا تخافوا على ثقافة مصر

لا تخافوا على ثقافة مصر

لا تخافوا على ثقافة مصر

 العرب اليوم -

لا تخافوا على ثقافة مصر

بقلم : فاروق جويدة

 استغل بعض الأدعياء حالة الخمول التى تعيشها الثقافة المصرية، واندفعوا يتزاحمون ويحملون الألقاب ما بين مؤرخ لم يدرس التاريخ، واستراتيجى لا يعرف شيئًا فى السياسة، ومفتٍ ومنظر لا يعرف شيئًا فى الأديان. ونصّب هؤلاء أنفسهم رموزًا للثقافة المصرية، ووجدوا من يروّج لهم، وتدخلت المصالح فى هذه الهجمة الشرسة على ثقافة مصر.

وانطلقت هذه الظواهر الغريبة تدعو للتطبيع، وتدافع عن المشروع الصهيوني، وتدين مقاومة الشعب الفلسطينى البطل، وتهدم وتشوه تراث الشعوب وثوابتها، وانطلقت تجمع الخزعبلات من تشوهات الأحداث والتاريخ. والشيء المؤسف أنها وجدت إعلامًا يؤيدها، وأموالًا تحطم كل الثوابت دينيًا وتاريخيًا وأخلاقيًا.

مثل هذه الظواهر المرضية تنتشر فى عصور التردى الفكرى والثقافي، وتجد صدى فى أوقات المحن والأمية والجهالة، وللأسف إنها تجد الدعم والتأييد من بعض جهات كان ينبغى أن تحافظ على مقومات الشعوب وبنائها الفكرى والثقافى والدينى والسلوكي.

أنا لا أخاف من هذه الظواهر، لأنها تستغل فراغ الفكر وعصور الفتن وغياب القدوة. أنا لا أخاف على ثقافة مصر، لأنها ممتدة فى أعماق الزمن والتاريخ والبشر، ولا أخشى من أشباح التخلف، لأن نيل مصر اكتسح فى مساره سنوات طويلة من السطحية والتخلف والإسفاف.

لا تخافوا على النيل، كلها شوائب عابرة، سرعان ما تلاشت فى غبار الزمن وخزعبلات التاريخ.. إن حالة الفوضى التى يعيشها المناخ الثقافى فى مصر ظواهر غريبة علينا، وهى تحمل أفكارًا مشبوهة ما بين تشويه الرموز وفوضى الفتاوى والدعوة للدين الإبراهيمى الجديد، ومواكب التطبيع، والأموال التى تتدفق من مصادر مجهولة، والعقول المشوّهة التى تنشر الجهل والتخلف تحت دعاوى التنوير.

إنها مؤامرة تستهدف عقل مصر، أغلى ما تملك.

arabstoday

GMT 09:33 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 09:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 08:41 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 08:39 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 08:35 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

من يدفع الفاتورة

GMT 08:31 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تخافوا على ثقافة مصر لا تخافوا على ثقافة مصر



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 03:26 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صواريخ من لبنان تضرب كريات شمونة شمال إسرائيل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab