لماذا تأخرت أوروبا

لماذا تأخرت أوروبا

لماذا تأخرت أوروبا

 العرب اليوم -

لماذا تأخرت أوروبا

بقلم : فاروق جويدة

تأخر العالم كثيرًا فى إدانة وحشية إسرائيل فى غزة، تأخرت دول أوروبا التى قدمت السلاح والدعم لكى تقتل إسرائيل أطفال غزة، إن ما شهدته غزة من الدمار يتجاوز ما حدث فى هيروشيما أمام أول قنبلة ذرية ألقتها أمريكا على اليابان فى الحرب العالمية الثانية، لقد شاركت أمريكا فى مأساة غزة، وترددت أوروبا فى اتخاذ مواقف حاسمة ضد الوحشية الإسرائيلية فى قتل وتدمير وتجويع أهل غزة. إن أوروبا لم تصمت أو تستسلم أمام الحرب الروسية الأوكرانية، وقدمت السلاح والمال والجنود ضد روسيا، ولكن العالم تآمر على غزة، وترك إسرائيل تدمر كل شيء فيها.

لقد تحرّك ضمير إنجلترا وإسبانيا وبلجيكا وهولندا وقررت منع تصدير السلاح لإسرائيل. لقد جاءت هذه المواقف بعد دمار غزة. الآن يتحدثون عن قوانين العدالة والإبادة والتجويع، وكان ينبغى أن تتأكد هذه المواقف قبل أن تحدث الكارثة، ولكن أوروبا تمادت فى تجاهل وحشية إسرائيل.

كان موقف الحكومة الإنجليزية بإدانة إسرائيل ومنع تصدير السلاح إليها، وكان موقف إسبانيا وفرنسا وبلجيكا بإقامة الدولة الفلسطينية، والمظاهرات التى شهدتها هولندا، كل هذه المواقف تأخرت كثيرًا أمام القوة الغاشمة التى استخدمتها إسرائيل ضد أهل غزة، إن أمريكا لم تحسم موقفها وتفرض على إسرائيل وقف الحرب وفتح المعابر وإقامة الدولة الفلسطينية، ولكن الموقف الأمريكى ما زال مترددًا، مما يشجع إسرائيل على استمرار حرب الإبادة.

كانت غزة تحتاج موقفًا دوليًا لإدانة إسرائيل، خاصة أن جميع المؤسسات الدولية أدانت وحشية إسرائيل، فى مجلس الأمن، ومحكمة العدل الدولية، والصحة العالمية، وحقوق الإنسان. تستطيع أوروبا أن تراجع مواقفها وتعيد حساباتها أمام دولة أهدرت كل القيم الإنسانية، وقدمت صورة وحشية لم يشهدها العالم من قبل.

إن مواقف فرنسا وإسبانيا وإنجلترا أخيرًا، تفتح أبوابًا أمام عالم فرّط فى كل مقومات وجوده أمام عصابة مارقة، قد تصبح يومًا نموذجًا فى القتل والتجويع والوحشية. بقى الدور على أمريكا، بلد الحريات وحقوق الإنسان، التى شوّهت إسرائيل صورتها أمام العالم… كل العالم.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تأخرت أوروبا لماذا تأخرت أوروبا



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:48 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حين تستخدم واشنطن التأشيرة ضد فلسطين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab