بقلم:فاروق جويدة
بدعوة من الصديق أحمد المسلمانى، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، نزلت ضيفًا على رموز الإعلام المصرى بكل أجياله، وهو تقليد بديع أن يكرم المبنى العريق تلك النخبة التى قدمت العمر والصحة والشباب فى هذا المبنى، وجاء الوقت لتكريمها.
تحدثت فى الصالون عن تجربتى مع الشعر والصحافة، وكيف انتسبت إلى مؤسسة عريقة هى الأهرام، وكيف تنقلت بين أقسامها اقتصادًا وإخراجًا وأدبًا، وكيف أقمت صفحة ثقافية يومية فى تجربة فريدة.
وتحدثت عن رموز الأهرام من كبار الكتاب والمفكرين، وكيف تأثرت بالنخبة الفريدة التى شيدت دور مصر بالفن والإبداع والفكر.
تحدثت عن هذه الكوكبة، وكيف اخترت بعض نجومها وفاءً لذكراهم، وعرفانًا بدورهم، وتقديرًا لما قدموه لمصر من الريادة، وطالبت بأن نستعيد دور مصر الثقافى والفكرى والإبداعى.
قضيت وقتًا ممتعًا فى صحبة رموز ماسبيرو القدامى والشباب، خاصة أن أعدادًا كبيرة منهم غابت عن الأضواء، وكانت فرصة لكى يعودوا إلى الأضواء، وتراهم أجيال لم تعاصرهم.
إن تكريم الرموز قضية وطن، وليست قضية رموز قدمت لمصر أجمل أدوارها إبداعًا وفكرًا.
كان شيئًا جميلًا أن يشهد الصالون وجود نجوم ماسبيرو وهم يكرمون فى بيتهم.
الإذاعى الكبير محمد مرعى، والإذاعية القديرة حكمت الشربينى، والإذاعى الكبير عبد الوهاب قتاية، والأستاذة رباب البدراوى، والشاعر والكاتب سيد العديسى، والكاتب الصحفى إبراهيم عبدالعزيز، والدكتور ياسر الزيات، والدكتور محمد عبده بدوى..
صالون ماسبيرو لفتة حضارية، ومشاعر عرفان لتاريخ جميل من واجبنا أن نحافظ عليه.
فى يوم من الأيام كانت الصالونات الثقافية حديث مصر، صالون العقاد، وأمين الخولى، وتوفيق الحكيم، وما أحوجنا الآن أن نعيد هذا التقليد إحياءً لذكرى الراحلين وتشجيعًا للشباب، ولا شك أن صالون ماسبيرو يمكن أن يعيد للحياة الثقافية روح الإبداع والحوار والتجديد..
كان لقاءً ممتعًا فى رحاب مؤسسة عريقة كانت شاهدًا على عبقرية الإبداع المصرى حاضرًا وتاريخًا.