لا تَناموا على الحرير

لا تَناموا على الحرير

لا تَناموا على الحرير

 العرب اليوم -

لا تَناموا على الحرير

بقلم : أسامة الرنتيسي

 يوميًا؛ هناك ملف يُقذَف في الفضاء العام الأردني، يخطف الأنظار والتعليقات والمتابعة.

لأيام؛ كان موضوع الساعة أجور الأطباء قضية خلاف مع شركات التأمين، بحيث طغت على أخبار العدوان على غزة والحرب على لبنان.

تُرِكَ الموضوع حتى كاد أن ينفجر، مثل موضوعات كثيرة تترك للزمن وكأنه هو الترياق لعلاج كل شيء.

مجمل الأوضاع من حولنا مشتعلة، وهي بكل الأحوال ليست بعيدة عنا، فهل نحن مستعدون لأسوأ الاحتمالات، أم ننتظر حتى تقع الواقعة (لا سمح الله) وبعد ذلك نخطط ونرسم ونستعد بكل ما نملك من طاقات.

لِمَ يتخيل كثيرون منا أننا بعيدون عن الأوضاع المشتعلة من حولنا، وأننا في مأمن من كل هفوات المجانين الذين يقودون دولة شريرة خرجت من أبواب الإنسانية كلها، فمع أنهم مجموعة من شذاذ الصهاينة  أنشؤوا على أرض ليست لهم بقرار أممي تبنته بريطانيا الاستعمارية فقد تحولوا إلى عصابات تمارس الإبادة الجماعية والقتل الممنهج بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، فكيف نراهن على  أننا بعيدون عن أهداف هؤلاء المجرمين، وهم لا يتوانون عن وضعنا في خانة الاستهداف وأننا الهدف الثاني بعد لبنان.

الأوضاع الداخلية مربكة ومقلقة، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية  صعبة لم يعش الأردنيون مثلها في أكثر المراحل حِلكَة، لهذا تحتاج المرحلة إلى وقفة حقيقية جادة،  لمعالجة القضايا الفرعية وغيرها  بعقل بارد، من دون استعراض، وأن يكون أساس العمل اتحاد الناس، وتماسك الجبهة الداخلية، وهما بكل الأحوال أهم بكثير من أي حلول اقتصادية ترقيعية.

اتحاد الناس داخليا على مجمل القضايا الوطنية، وفتح حوارات جادة مع قوى المجتمع جميعها، المؤيد منها والمعارض، (وليس مع سجلات المحافظين) قضية في غاية الخطورة، لأن ترك التفاهم الداخلي على القضايا الوطنية، من الممكن أن يكون بوابة عبور لفوضى لا أحد يريدها، ونزاعات لا أحد يعلم إلى أين تصل مداياتها.

الحوار مع قوى المجتمع ضرورة وطنية، لأننا لسنا في بحبوحة توزيع الغنائم، فالأوضاع صعبة، وأصعب مما يتخيل بعضهم، والصعوبة ليست مقتصرة على الجانب الاقتصادي والمعيشي للناس، بل تتعدّى الى الشعور بعدم الاطمئنان والأمان على كل شيء.

فلا تناموا على الحرير، لأن الأوضاع تحتاج إلى يقظة أكثر مما هو في الجانب الحكومي الذي يعمل ضمن روتين تسيير الأعمال وتبريد الملفات وكأننا لا نخضع لمديونية تزيد على 43 مليار دينار، وفي الجانب البرلماني توزيع الحصص والكراسيَ على الأحزاب التي لم تفلح كثيرا في الانتخابات النيابية، أما في الجانب الحزبي فهنا الطامة الكبرى، وكأننا لا نعيش في كنف 32 حزبا لا تفعل شيئا في القضايا الكبرى سوى استمرار الحزب الأكبر في صعود ظهر البك أب والتكسب من وراء المقاومة، وباقي الأحزاب في أفضلها تصدير بيان أو إقامة يوم طبي مجاني أو عقد ندوة عن الحد الأدنى للأجور.

الدايم الله…..

arabstoday

GMT 12:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 12:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 11:29 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 11:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 11:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 11:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 11:17 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 11:15 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

مجلس الإمبراطور ترامب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تَناموا على الحرير لا تَناموا على الحرير



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر
 العرب اليوم - ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab