سياسة ترامب بالونات اختبار

سياسة ترامب.. بالونات اختبار

سياسة ترامب.. بالونات اختبار

 العرب اليوم -

سياسة ترامب بالونات اختبار

بقلم : أسامة الرنتيسي

واضحة صيغ التراجع في أحاديث الرئيس الأميركي ترامب بخصوص غزة، ففي آخر التصريحات قال إنه لا داعي للاستعجال في وضع خطة خاصة لأجل غزة.

هكذا تصاغ السياسة الخارجية الأميركية، بالونات اختبار وانتظار ردود الأفعال، ولاحظنا أن طروحات ترامب الخاصة  بغزة،  بتحويلها إلى ريفيرا المنطقة، بانتظار إسرائيل حتى تنهي الحرب وتسلمه أرض غزة لاقت رفضا عالميا وحتى أميركيا فلا أحد أيد ترامب سوى النتن ياهو المتفاجىء بما يقوله ترامب ويفكر به حتى هو لم يفكر بغزة ومستقبلها بهذه الطريقة.

يرسم ترامب خرائط العالم على آخر صيغة تخطر على باله وتأتي على لسانه، من دون تفكير ولا تخطيط ولا تركيز، وقد يستفزه سؤالٌ من صحافي فتنقلب الأفكار إلى شيء لا يمكن توقعه.

قد تكون ـ بل أكيد ـ أن الولايات المتحدة الأميركية هي الدولة الوحيدة في العالم التي تستطيع القول للنتن ياهو وحكومته المتوحشة إفعل كذا وكذا، وأوقف العدوان المستمر على الفلسطينيين في الضفة وغزة.

لكن أميركا لا تريد للحرب أن تتوقف لا بل تزيد سعارها وتفتح مستودعاتها العسكرية لدعم الكيان المحتل بما يريد من أسلحة وذخائر.

منذ زمن المَسيرات اليسارية قبل أن تظهر للنور حركة حماس وكتائب القسام، وكانت جماعة الإخوان المسلمين في حضن الأنظمة ويعملون تحت مبدأ أطيعوا أولي الأمر منكم مثلما نهج جماعات السلف الآن، كان الهتاف المركزي للتظاهرات كلها “أميركا هي هي أميركا رأس الحية”، ولا تزال أميركا هي هي….

في 14 يوليو 2022 اختصر الرئيس الأميركي السابق جو بايدن الأمر بجملة من أربع كلمات عندما وصف زيارته إلى الاحتلال الإسرائيلي في مقابلة متلفزة بأنها “مثل العودة إلى الوطن”.

هذه هي إسرائيل “الوطن” بالنسبة للرئيس الأميركي السابق الذي يزورها للمرة العاشرة في حياته السياسية، وباقي التصريحات وأهداف الزيارات تفاصيل صغيرة لن تتعدى مصالح الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل، فلا تنتظروا شيئا أيها المنتظرون.

ألا تتذكرون خطاب الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما في جامعة القاهرة في 4 حزيران (يونيو) 2009، عندما أعلن تضامنه مع معاناة الشعب الفلسطيني “الواقع تحت الاحتلال”، مؤكدا أن إقامة الدولة الفلسطينية ستكون على رأس أولويات عمل إدارته. ودعا حينها إلى وضع حد للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وهو ما جعل أوساطا سياسية عربية وفلسطينية تعتقد أن إدارة أوباما ستنتصر للحقوق الفلسطينية، الشيء الذي لم تقم به أية إدارة أميركية سابقة.

ذهب أوباما وذهبت إدارته، وها هو الآن يستيقظ ضميره من جديد ويعلن رفضه للعدوان وما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الفلسطينية، ولو كان صادقا هو وسابقه الرئيس جيمي كارتر الذي تطرق في سنواته الأخيرة لمصلحة الحق الفلسطيني لكان حال الفلسطينيين وقضيتهم العادلة على غير ما هم عليه الآن، لكن ثبت أن رؤساء أمريكا كلهم يرتوون من نبع واحد،  ويَخضَعون لإملاءات الحركة الصهيونية.

الدايم الله..

arabstoday

GMT 06:54 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

النصر بالتمني

GMT 06:52 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

تركيا والأحداث الأخيرة

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

السباحة مع المجموع

GMT 06:48 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

مصر.. والخليج

GMT 06:46 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

الحرب غير المنظورة

GMT 06:44 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

حين تتحول الحرب إلى اختبار للصحافة

GMT 06:41 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

استراتيجية واشنطن

GMT 06:38 2026 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

هانى شاكر عصر من الغناء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة ترامب بالونات اختبار سياسة ترامب بالونات اختبار



النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - العرب اليوم

GMT 23:21 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab