بزشكيان وجليلي بين سيناريوهين

بزشكيان وجليلي بين سيناريوهين

بزشكيان وجليلي بين سيناريوهين

 العرب اليوم -

بزشكيان وجليلي بين سيناريوهين

بقلم:مصطفى فحص

خيبت المشاركة المتدنية في الانتخابات الرئاسية الآمال التي عوَّل عليها النظام الإيراني لإظهار شرعيته ومشروعيته، فنسبة المصوتين التي لم تتعدَّ 40 في المائة للمرة الأولى في تاريخ الانتخابات الرئاسية تبدو مكملة لموقف الناخبين السلبي من استحقاقات عدة سابقة قاطعوها؛ بداية من الانتخابات الرئاسية، سنة 2021، التي نجحت السلطات حينها في هندسة وصول الراحل السيد إبراهيم رئيسي إلى سدة الرئاسة، مروراً بالانتخابات التشريعية الأخيرة (2024) التي شهدت تمرداً نخبوياً ومقاطعة شعبية لم تحدث في تاريخ إيران، وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية المبكرة التي ستجري دورتها الثانية اليوم، حيث كشفت فعلياً عن حجم الكتلة الناخبة المؤيدة للنظام، أو ما بات يُعرَف بالكتلة الولائية؛ في أغلب التقديرات لا تتجاوز 20 في المائة.

في الدورة الأولى، حصل المرشح الإصلاحي على قرابة 10.5 مليون صوت من أصل أكثر من 24 مليوناً شاركوا بالتصويت، أي ما يلامس إلى حد ما نصف عدد الناخبين، وهذا يعني أن الكتلة الولائية الناخبة في أفضل أحوالها لا يتجاوز عدد أصواتها مجتمعة 14 مليون صوت، ليس فقط ممن صوتوا، بل ممن يحق لهم التصويت، وهم قرابة 62 مليون ناخب؛ ما يعني أن الأقلية المؤيدة للنظام لم تعد تتجاوز 15 في المائة من الرأي العام الإيراني، وهذا الأمر يفتح باب الاحتمالات والسيناريوهات التي قد يواجهها النظام بعد إغلاق صناديق الاقتراع، وفي نهاية الفرز.

في الاحتمالات، لا يبدو المعسكر الولائي بشقيه (المدني والعسكري) منسجماً، خصوصاً بعد هزيمة العسكر القاسية في الانتخابات، وخروج ممثل «الحرس الثوري»، محمد باقر قاليباف، من المنافسة بفارق شاسع بالأصوات بينه وبين منافسه من نفس المعسكر، سعيد جليلي، وهذا يفتح تساؤلات حول تماسك هذه الجبهة، وهل ستتوحد خلف جليلي أم أنها ستنقسم، وهذا ما بدا ممكناً بعد انضمام شخصيات مؤثرة من معسكر قاليباف إلى معسكر مسعود بزشكيان، وإعلان الشخص الأقرب من المرشد والمرشح الذي لم يوافق عليه مجلس صيانة الدستور، وحيد حقانيان، تأييده أيضاً للمرشح الإصلاحي، بزشكيان.

في المقابل، تتزايد الحماسة لدى الناخب الإصلاحي في إمكانية المشاركة في الانتخابات، وليس بالضرورة عن قناعة في إمكانية التغيير من داخل السلطة، ولكن أقرب إلى التصويت العقابي أو الكيدي في مرحلة انتقالية قد تكون مفصلية، تعيد التيار الإصلاحي، حتى ولو مكبلاً بسلطة المرشد، إلى الواجهة، وتجعله شريكاً مضارباً في المرحلة الانتقالية، وهذا ما سوف يعيد خلط الأوراق داخل المعسكر الأصولي، ويعرقل مشروع سيطرته الكاملة على السلطة، في حال رحيل المرشد.

في السيناريوهات، هناك اثنان لا ثالث لهما؛ الأول تكرار سيناريو 1997، عندما تعرَّض التيار المحافظ لأكبر هزيمة انتخابية في تاريخه، على يد السيد محمد خاتمي، الذي حصل على أكثر من 70 في المائة من أصوات الناخبين، وهزم مرشح السلطة حينها، علي ناطق نوري، حيث دفعت الفجوة الكبيرة في فارق الأصوات بين المرشحين إلى منع النظام حتى بالتفكير في تزويرها، أو حتى اللعب في نسبة المصوتين لصالح خاتمي.

وكان المفاجئ أن السيد خاتمي حصل على أعلى نسبة تصويت في صندوق الاقتراع الذي يصوّت فيه المرشد.

أما السيناريو الثاني، فهو ما حصل في 2009 ما بين الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي ومحمود أحمدي نجاد، حيث أشارت كل المعطيات حينها إلى موسوي الذي تجاوزت كتلته الناخبة أصوات الإصلاحيين، ووصلت إلى داخل المعسكر المحافظ، لما له من إرث ودور في تاريخ الثورة وتأسيس النظام الإسلامي وثقة كبيرة من المرشد المؤسس، ولكن النظام حينها حسم أمره، وقرر التدخل لصالح مرشحه، أحمدي نجاد، حيث تتهم القوى الإصلاحية النظام بتزوير الانتخابات؛ الأمر الذي أدى إلى انفجار ما كان يُعرَف بـ«الثورة الخضراء» من قبل الشارع، رداً على تزوير الانتخابات.

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بزشكيان وجليلي بين سيناريوهين بزشكيان وجليلي بين سيناريوهين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab