القوة والفن

القوة.. والفن

القوة.. والفن

 العرب اليوم -

القوة والفن

د. وحيد عبدالمجيد

كاد «المونديال الأخير» أن يُحدث تحولاً فى تاريخ كرة القدم وليس فقط هذه المسابقة العالمية الأكبر والأشهر. فقد وصل إلى نصف نهائى هذا «المونديال» أربعة منتخبات يعتمد اثنان منها على الفن الكروى الجميل،
 بينما يستند الآخران إلى القوة التى لا تخلو من لعب جميل ولكنها تفتقد سحره. ولكن نجاح منتخب الأرجنتين فى الفوز على المنتخب الهولندى حال دون وصول منتخبين يعتمدان على القوة إلى الدور النهائى الذى بلغه منتخب ألمانيا بعد أن حقق مفاجأة صادمة بتسجيله سبعة أهداف فى مرمى المنتخب البرازيلي. ورغم فوز ألمانيا الصعب وتتويجها الاثنين الماضي, سيبقى الفن الجميل عندما يحافظ أصحابه على المستوى اللازم لتحقيق الفوز والحضور فى قمة النظام الكروى العالمي. وربما تكون الهزيمة المُذلة التى مُنى بها منتخب البرازيل دافعاً لاستيعاب هذا الدرس الذى لا يتغير. فما كان لهذا المنتخب أن يُهان على هذا النحو إلا لأن فنه التاريخى تراجع، فهبط مستوى اللعب وفقد جماله فى آن معاً، وصار فى امكان منتخب يعتمد على القوة والحركة السريعة ويستحق وصف لاعبيه بأنهم «ماكينات» أن يحقق فوزاً تاريخياً. فلم تكن هزيمة البرازيل المؤلمة نتيجة الاعتماد على الفن الجميل، أو لأن عصر هذا الفن ولَّي، بدليل الأداء القوى لمنتخب الأرجنتين فى النهائى, بل ربما العكس هو الأصح0 فقد تغير أسلوب لعب البرازيليين باتجاه زيادة الاعتماد على القوة والحركة, فارتبك أداؤهم وباتوا معتمدين على نجم أوحد, فضلا عن الأخطاء الفادحة التى ارتكبها مدير فنى محدود الامكانات استهان بحقيقة أن الفن هو سر التفوق البرازيلي0ولذلك استبعد أمهر اللاعبين بدعوى تقدم سنهم مثل كاكا (23 سنة) ورونالدنيهو (43 سنة) وتجاهل لاعباً واعداً مثل ديجوكوستا فانضم إلى المنتخب الأسبانى باعتباره مزدوج الجنسية. ومع ذلك سيظل الفن الكروى الجميل, رغم تتويج «الماكينات, مادام فى العالم بلاد تنجب لاعبين يجرى هذا الفن فى عروقهم. وسيبقى الفن فى المرحلة المقبلة التى سيزداد فيها استمتاع محبى كرة القدم به نتيجة التقدم اللانهائى فى امكانات تصوير المباريات وابتكار أدوات وطرق لنقلها بطريقة تزيد من تفاعل المشاهدين إلى حد شعورهم بالمشاركة فى المباراة التى يتابعونها.
فقد أحدثت الكاميرا المسماة عنكبوتية (سبايدر كام) نقلة كبرى فى هذا المجال إلى حد أنها تنقل الصورة بطريقة تجعل المشاهد يشعر بأنه يستطيع التدخل فى مسار المباراة وخاصة عند توسيع الإطار خلال استخدامها.

arabstoday

GMT 07:13 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

برلين... زمن التوازنات بين واشنطن وبكين

GMT 04:05 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ألغام فى خطة ترامب الإيرانية

GMT 04:02 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

فاتورة الحرب!

GMT 04:00 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

لبنان.. الحزب والحركة

GMT 03:58 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

مهما ابتعدت.. لن تسير وحدك أبدًا

GMT 03:56 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

إيران تقدر على الجنون

GMT 03:53 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

ازدحام الأفكار !

GMT 03:50 2026 السبت ,28 آذار/ مارس

صورة الفنانين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوة والفن القوة والفن



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 06:26 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

زلزال يضرب الحدود الشرقية لمصر

GMT 14:21 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

قوة إسرائيلية تتقدم نحو بلدة دبل جنوبي لبنان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab