بقلم:فاروق جويدة
كتبت أكثر من مرة أن يراعى فنانو مصر صورهم بين الناس، خاصة قصص الزواج والطلاق والحفلات التى تسيء للفنان المصرى وتجمعات الرقص. وقلت إن الفنان قدوة فى مظهره وسلوكياته وأخلاقه، ولم يسمعنى أحد، فقد زادت التجاوزات ودخلت ساحة الفن وجوه غريبة فى تصرفاتها وملامحها وأخلاقها. وفى شهر رمضان المبارك هبطت على الناس قصص وحكايات عن الزواج والطلاق، ومن كان أكثر مشاهدة فى المسلسلات.
إن هذه الظواهر تسيء لصورة الفنان المصرى، وهو جزء عزيز من ثقافة مصر وكان يوما نموذجا للرقى والترفع. ولا أدرى من أين هبطت علينا هذه الصور المشوهة، وقد وصلت هذه الظواهر إلى المهرجانات العربية، حيث يبالغ الفنانون فى ملابسهم وتصرفاتهم، وأصبحوا حديثا للناس وقصصا على مواقع التواصل الاجتماعى، وأصبحت صورهم مثارا للنقد والرفض.
كان الفن المصرى فى يوم من الأيام يحرك المشاعر غناء وطربا وإحساسا، وكان الفنان المصرى يمثل القدوة، وكان الفن من أهم مصادر الإبداع. ولا يعقل أن تصل الأمور إلى هذه الحالة، ولا أدرى أين النقابات الفنية من كل هذه المظاهر الغريبة.. قليل من الانضباط تكون الصورة أجمل.
كان ظهور نجوم الفن المصرى فى يوم من الأيام حدثا وتاريخا وقدوة، وكان الفنان من أهم مصادر المال والبهجة والإمتاع..
كان الفن المصرى فى يوم من الأيام تاج مصر الذى تفخر به قيمةً وإبداعًا، وكان يأتى بعد القطن كمصدرٍ للدخل، وكان الفنان المصرى من أغلى وأجمل صورها تحضرًا ومكانةً، ويجب أن نحرص على هذا الإنسان المبدع صاحب التاريخ ورمز الحضارة.