لبنان الحزب والحركة

لبنان.. الحزب والحركة

لبنان.. الحزب والحركة

 العرب اليوم -

لبنان الحزب والحركة

بقلم: سليمان جودة

يعيش لبنان ساعات صعبة مُضاعفة هذه الأيام، فمرّة يواجه حربًا عمياء تشنها إسرائيل على جنوبه وعلى مناطق فى العاصمة، ومرةً ثانية يواجه أجواءً سياسية لا تقل صعوبة عن صعوبات الحرب العمياء.

أما الأجواء السياسية، فمرتبطة بقرار الحكومة اللبنانية منح السفير الإيرانى فى بيروت مهلة إلى غد الأحد يغادر خلالها البلاد.

فى الظروف العادية، يظل قرار كهذا قرارًا عاديًا، لأن لبنان ليس أول بلد يعلن أن سفير بلد آخر شخص غير مرغوب فيه.. ولا هو آخر بلد.. فما أكثر الدول التى اتخذت قرارًا من هذا النوع، وما أكثر السفراء الذين غادروا لما قيل لهم إن عليهم أن يغادروا. وأما عبارة «شخص غير مرغوب فيه» فهى عبارة دبلوماسية تعرفها الدول فى علاقاتها بعضها ببعض، وحين يجرى إطلاق هذه العبارة على السفير أو الدبلوماسى.. أى سفير أو أى دبلوماسى.. فهذا معناه أن عليه أن يغادر فى المهلة التى حددتها الدولة التى يمثل حكومته فيها.


وفى الحالة اللبنانية، لاحظت الحكومة اللبنانية أن السفير الإيرانى يخرج عن التقاليد الدبلوماسية التى تحكم حركته واتصالاته، فأعلنته شخصًا غير مرغوب فيه، وقالت إن المهلة أمامه ممتدة إلى صباح غد الأحد.


الطبيعى أن يغادر السفير وألا يفاصل أو يساوم، لأن القرار جاء من الحكومة المسؤولة فى بيروت، وهى أدرى بحكم مسؤوليتها التى تمارسها فى مقاعد الحكم.. والطبيعى أن تبادر طهران وتدعو سفيرها إلى احترام رغبة الدولة اللبنانية، خصوصًا أن مغادرته لا تعنى قطعًا للعلاقات، ومن الوارد بالتالى أن يعود بعد فترة.. ثم إن لدى الحكومة فى ايران ما يكفى من الأزمات، وهى فى غنى عن إضافة أزمة جديدة فوق أزماتها ومشكلاتها.

الأدهى من هذا كله، أن اللبنانيين فوجئوا بحزب الله فى لبنان وحركة أمل يرفضان مغادرة السفير ويدعوانه إلى البقاء!

منذ متى كان الحزب.. أى حزب.. فوق الدولة التى يعمل على أرضها؟.. ومنذ متى كانت حركة أمل فوق الدولة التى تعمل هى كحركة سياسية على أرضها؟.. إذا كان الحزب والحركة مدعوين إلى شىء فى هذه الظروف العصيبة، فهذا الشىء هو أن يكونا سندًا للدولة فى لبنان لا عبئًا عليها.. إنهما مدعوان إلى ذلك لأن الدولة إذا انتفى وجودها، فلا حزب سيكون له وجود ولا بالطبع حركة.

 

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان الحزب والحركة لبنان الحزب والحركة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab