الجنس الثالث

الجنس الثالث؟

الجنس الثالث؟

 العرب اليوم -

الجنس الثالث

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم يُغير موقف الإدارة الأمريكية الحالية ضد المثلية الجنسية شيئًا فى واقع هذه الظاهرة الاجتماعية الآخذة فى التمدد والتوسع . لا تستطيع سلطة سياسية مهما تكن قوتها تغيير ظواهر اجتماعية تجد لنفسها مكانًا فى مجتمعات ينطوى معنى الحرية فيها على غير قليل من الغرائب. فعلى سبيل المثال لا حق لشعب مقهور مسلوب وطنه فى أن يكافح من أجل حريته. ولكن الحق، كل الحق، للشخص فى أن يختار هويته الجنسية، ويتزوج من آخر يماثله فى الجنس. ولا يُكتفى بذلك بل يُعطى المثلى جنسيًا الحق فى تبنى أطفال وتكوين أسرة تقوم على رجلين أو امرأتين، وليس على رجل وامرأة. وفى سياق الدفاع عن هذا الشذوذ يُقال إنه لا حق لأحد فى أن يعترض على المثلية الجنسية مادام المثليون يحترمون حقوق الآخرين. ولكن أليس فى الاعتراف بالمثلية الجنسية والدفاع عنها وترويجها بكل الوسائل إيذاء لقيم الإنسان الطبيعى الذى لا يستسيغ هذا الشذوذ؟ وأليس من حق شخص طبيعى أن يجزع أو يغضب عندما يجد أن الأسرة التى تسكن بجواره تتكون من رجلين أو امرأتين ولا يعرف من يكون الزوج ومن تكون الزوجة؟ سؤالان ضمن أسئلة كثيرة يتجاهلها مروجو المثلية الجنسية الذين أصبح الشذوذ لديهم أمرًا طبيعيًا لا يحق لأحد الاعتراض عليه أو استهجانه. ولذا تتوسع ظاهرة المثلية الجنسية فى الغرب بسرعة لافتة وتجعل الجنس الثالث واقعًا يفرض نفسه بعد أن كان خيالاً يُروى عنه فى روايات وأفلام سينمائية سبقت عصر الاحتفاء به دون أى اعتبار لقيم أو تقاليد. ولم يعد مقبولاً أن تجادل ضد هذه الظاهرة استنادًا على أن العلم لم يثبت وجود «جين» يتعلق بهذا الشذوذ, الأمر الذى يجعله اختيارًا يمكن تغييره أو مرضًا يجوز علاجه. ويثير تمدد المثلية الجنسية وتوسعها على هذا النحو سؤالاً عن مستقبل المجتمعات الغربية التى صارت هذه الظاهرة مقننة ومحمية فيها، وعما إذا كان هذا التطور يقود إلى ترسيخ وجود جنس ثالث فى تحد صريح للأديان كما للقيم الاجتماعية التى تعارف عليها البشر الأسوياء.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجنس الثالث الجنس الثالث



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab