النمو بين الكم والكيف

النمو بين الكم والكيف

النمو بين الكم والكيف

 العرب اليوم -

النمو بين الكم والكيف

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يُقاس معدل النمو الاقتصادى عادةً بمدى الزيادة فى الناتج المحلى الإجمالى. وهذا مقياس كمى يقوم على تحديد الزيادة فى كمية السلع والخدمات التى تُضاف إلى الناتج القومى سنة بعد أخرى. فإذا كانت نسبة هذه الزيادة مثلاً 5% نقول إن هذا هو معدل النمو الاقتصادى. غير أن هذا المقياس الكمى لا يكفى للحكم على ما يحدث من تغير فى مستوى حياة ومعيشة الأفراد. فمن الضرورى أن نأخذ فى الاعتبار نوعية النمو الاقتصادى إلى جانب كميته. ويتطلب ذلك معرفة القطاعات التى يحدث فيها النمو. فكلما كان النمو أكثر فى قطاعات مثل الصناعة والزراعة والسياحة والطاقة يصبح نموًا حقيقيًا تستفيد منه فئات اجتماعية متعددة، بخلاف قطاع الإنشاءات والعقارات مثلاً. ويعد توزيع ثمار النمو الاقتصادى من أهم جوانبه الكيفية التى لا يصح أن تُنسى. فإذا ارتبط النمو بنمط سيئ لتوزيع الناتج المحلى تقل دلالة الارتفاع فى هذا الناتج. وعندئذ تزداد الحاجة إلى تغيير هذا النمط عبر تدخل الحكومات. فثمار النمو الاقتصادى لا تنساب غالبًا فى مختلف أنحاء المجتمع بطريقة مناسبة، ويتعين بالتالى توجيهها لتصل إلى مزيد من الفئات الاجتماعية. ومن الجوانب الكيفية التى صارت مهمة للنمو الاقتصادى علاقته بالطبيعة. فإذا كان النمو الاقتصادى المرتفع يتحقق عن طريق استنفاد موارد الثروة الطبيعية يجوز القول إن هذا النمو غير مستدام أو لا يمكن استمراره. ويتطلب ذلك أن نأخذ فى اعتبارنا مدى ما يترتب على النمو الاقتصادى من استهلاك للموارد الطبيعية القابلة لأن تنفذ. ويتضمن هذا الجانب أيضًا علاقة النمو الاقتصادى بتلوث البيئة. ولذا يجادل بعض الاقتصاديين بضرورة عدم احتساب إنتاج المصانع التى تُلوث البيئة تلويثًا شديدًا باعتباره إضافة صافية للناتج المحلى بسبب ما يتحمله المجتمع من تكلفة لمعالجة أمراض تترتب على هذا التلويث أو لإصلاح التربة الزراعية من آثاره. ومن أهم الجوانب الكيفية للنمو الاقتصادى الآن علاقته بحدوث تحسن فى الموارد البشرية من عدمه لأن الإنسان هو الغاية النهائية لهذا النمو.

arabstoday

GMT 10:23 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 10:22 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

الخدمة الأخيرة التي تستطيع "حماس" تقديمها!

GMT 10:19 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب: مدرسة في الواقعيّة غير المنضبطة!

GMT 09:29 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

جريمة في حديقة

GMT 09:27 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ما وراء الوساطة التركية بين أميركا وإيران!

GMT 09:26 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

هل هناك هدنة وشيكة في السودان؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النمو بين الكم والكيف النمو بين الكم والكيف



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - العرب اليوم

GMT 03:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
 العرب اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 19:11 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

حريق كبير في سوق غربي طهران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab