الرواية التاريخية

الرواية التاريخية

الرواية التاريخية

 العرب اليوم -

الرواية التاريخية

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 ما أن تُنشر رواية تاريخية أو يُعرض عمل درامى عن التاريخ حتى يُثار جدال حول صحة الأحداث الواردة فى هذا العمل أو تلك الرواية. وهذا جدال عقيم لأن الأعمال الأدبية والفنية لا تحكى ما حدث فى التاريخ، بل تنطلق من أحد أو بعض أحداثه أو شخصياته ممزوجًا بخيال الأديب أو الفنان. فالعمل الأدبى أو الفنى الذى يتناول حقبة أو شخصية تاريخية يجمع بين المعرفة بالتاريخ والخيال. ولذا يجوز أن تتعدد الأعمال الأدبية والفنية عن حدث تاريخى معين أو شخصية تاريخية محددة، ويجد القارئ أو المشاهد فى كل منها ما يميزه عن غيره.

وتزداد قيمة الروايات والأفلام والمسلسلات التاريخية عندما يستنتج قارئوها ومشاهدوها شيئًا أو أشياء عن الحاضر أيضًا. فالأعمال الأفضل فى هذا المجال هى التى لا تقول للقارئ أو المشاهد ما حدث فى حقبة تاريخية معينة أو ما فعلته شخصية تاريخية محددة فقط، بل يُفهم منها شىء ما عما يحدث فى وقت كتابتها أو صنعها. وربما يكون هذا أهم ما نذكر به المفكر المجرى الكبير جورج لوكاش فى الذكرى الأربعين بعد المائة لولادته عام 1885. يُعد كتابه «الرواية التاريخية»، الذى أُصدر باللغة الروسية أولاً عام 1937 ثم باللغة المجرية عام 1947، أحد أهم أعماله وأكثرها ثراء. فهو يشرح فيه كيف تكون الرواية التاريخية تعبيرًا عن شىء ما يحدث فى الوقت الذى تُكتب فيه، وكيف أنها تنتمى – أو يحسن أن تنتمى – فكريًا إلى زمن كتابتها وليس إلى الزمن الذى تروى أحداثًا وقعت فيه.

ويتضمن كتاب لوكاش هذا ثلاثة فصول يتناول فى أولها الشكل التقليدى للرواية التاريخية، والظروف التى أحاطت ظهورها وتطورها وعلاقتها بالرواية الرومانسية. ويركز الفصل الثانى فى الكتاب على العلاقة بين الرواية التاريخية والمسرحية التاريخية. أما الفصل الثالث، الذى يظهر فيه أثر انتماء لوكاش الفكرى إلى الماركسية، فيعالج فيه علاقة الرواية التاريخية بما يسميها أزمة الواقعية البورجوازية. وهو يضع فى هذا الفصل أساسًا بُنى عليه بعد ذلك مفهوم التشيؤ الذى اهتم به مفكرون آخرون بعده فأَّصلوه وعمَّقوه.

arabstoday

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 06:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 06:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرواية التاريخية الرواية التاريخية



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 العرب اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 04:19 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 العرب اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:17 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab