الفنون  والحروب

الفنون .. والحروب

الفنون .. والحروب

 العرب اليوم -

الفنون  والحروب

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 دور الفن فى إدانة حرب الإبادة فى قطاع غزة ومساندة سكانه والمقاومة فيه ليس جديدًا فى تاريخ الحروب. فالعلاقة بين الحروب والفنون قديمة. وأقدم منها الرابطة التى ربطت بين الفلسفة والحرب منذ القدم. ولم ينته بعد، وقد لا يصل إلى نهاية، الجدال حول دور فلاسفة ومفكرين فى دعم حرب أو أخرى. وليس ميكافيلى وهيجل إلا مثالين لمفكرين مازال الجدال مستمرًا حول دورهما فى إشعال حروب أو دعمها. فعلى سبيل المثال يرى المفكر الألمانى كارل بوبر أن فلسفة هيجل تشجع الحروب وأنها تتحمل جانبًا من المسئولية عن التوترات التى أنتجت حروبًا أوروبية.

ليست الفنون وحدها، إذن، هى التى يمكن أن تتفاعل مع الحروب، بل الفلسفات أيضًا. هذا ما يراه د. عزيز سالم بهناسي فى تعليقه على اجتهاد 10 نوفمبر الماضى «الموسيقى صوت الشعوب». وهو يرى أيضًا أن الأغانى ليست الشكل الفنى الوحيد الذى يصلح للتفاعل مع حرب أو أخرى، فالرواية والسينما والمسرح تتفاعل مع الحروب، بل والتشكيل أيضًا. ودليل ذلك لوحة بيكاسو المشهورة «جورنيكا» التى رسمها عام 1937 واستوحاها من قصف طائرة عسكرية ألمانية مساندة لقوات التحالف الذى وُصف بأنه فاشى خلال الحرب الأهلية الإسبانية (1936-1939) قرية جورنيكا التى سيطرت عليها قوات التحالف الجمهورى الذى كان يدافع عن الجمهورية الثانية ضد انقلاب التحالف «الفاشى» عليها.

فقد استُدعيت تلك اللوحة الجدارية الزيتية الرائعة مرات كثيرة للتعبير عن وحشية العدوان الذى يشنه الكيان الإسرائيلى على قطاع غزة، فبدت كما لو أنها مرسومة من وحى هذا العدوان وليس بفعل إلهام الحرب الأهلية الإسبانية. كما استُدعيت وجرى الحديث عنها إبان قصف مدينة الفلوجة خلال العدوان الأمريكى على العراق عام 2003، وقصف مدينة حلب عام 2015 خلال الحرب الداخلية فى سوريا. ويستدعيها أيضًا مثقفون أوروبيون منذ نشوب الحرب على أوكرانيا ضمن حملاتهم ضد روسيا.

وهكذا فمؤدى تعليق د.بهناسى أنه لا حدود للعلاقة بين الفنون والحروب. وليست حرب الإبادة فى قطاع غزة إلا مثالاً واحدًا على ذلك.

arabstoday

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 06:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 06:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنون  والحروب الفنون  والحروب



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 العرب اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 04:19 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 العرب اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab