«الجزيرة 2» وإلهام الثورة

«الجزيرة 2».. وإلهام الثورة

«الجزيرة 2».. وإلهام الثورة

 العرب اليوم -

«الجزيرة 2» وإلهام الثورة

د. وحيد عبدالمجيد

مازالت نادرة الأعمال الدرامية التى نهلت من إلهام ثورة 25 يناير، وما أحدثته من تغيير لم يظهر منه إلا أقل القليل حتى الآن. ويعد فيلم «الجزيرة 2» أحد الأعمال النادرة التى نهلت من إلهام ثورة 25 يناير، فلولا هذه الثورة، ما كانت فكرة الفيلم التى تقوم على هرب «منصور الحفني» من السجن خلال عمليات اقتحام السجون التى تعرفها معظم الثورات منذ اقتحام سجن «الباستيل» الرهيب فى بداية الثورة الفرنسية.

 وكان «الجزيرة 1» قد انتهى بالقبض على «الحفنى» وإنهاء هيمنته المسلحة على الجزيرة، من خلال محاكاة لسيرة تاجر المخدرات العتيد عزت حنفى الذى خاض معارك ضارية ضد قوات الأمن وساومها عبر مساعدتها فى مواجهة الإرهاب لتعزيز سيطرته على الجزيرة الأسيوطية.

ولذلك لم يكن ممكنا التفكير فى جزء ثان لهذا الفيلم بدون التغيير الذى أحدثته الثورة، واستطاع كاتبا السيناريو محمد دياب وخالد دياب ومخرجه شريف عرفة استلهامها ليجعلوا هرب هذا المجرم بداية جديدة حيث عاد إلى الجزيرة لاسترداد قوته وسطوته اللتين آلتا إلى عائلة حبيبته السابقة (النجايحة) عبر خوض معركة ضدها بعد ان صارت هى عدوه الرئيسى فى غياب جهاز الامن بعيد اندلاع الثورة.

كما نجح أصحاب الفيلم فى استلهام حالة صعود قوى الإسلام السياسي، فأدخلوها طرفا ثالثا فى الصراع على الجزيرة بدلا من جهاز الامن، ولكنهم لم يسايروا الموجة السائدة التى تستغل فشل »الإخوان« وإسقاط سلطتهم للهجوم عليهم بالحق والباطل، بل ابتكروا فكرة رمزية لجماعة تعبر عن مختلف تيارات الإسلام السياسى وأسموها «الرحالة».

كما نجحوا فى إيجاد تعبير رمزى قوى عن فشل هذه التيارات، وربط تعجلها السيطرة على السلطة بسلوك تلك الجماعة التى تعجلت فى إحكام قبضتها على الجزيرة، فاستعدت الجميع بكل مابينهم من خلافات وتناقضات ضدها.

غير أن أهم ما ينبغى أن يثير التأمل فى هذا الفيلم هو أنه لم ينته بضرب جماعة «الرحالة» والقضاء عليها، أى لم يختر صانعوه النهاية السهلة المسطحة التى يأمل فيها البعض، فقد اختاروا نهاية تحث على تشغيل عقلنا المعطل إلا قليلا، وهى تهديد شيخ جماعة الرحالة بنسف الكهف الذى حوصر فيه على الجميع، بعد أن أدت ممارسات جماعته إلى توحيدهم ضدها.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الجزيرة 2» وإلهام الثورة «الجزيرة 2» وإلهام الثورة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab