بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
تنظيم و تطوير الهيئات الإعلامية فى مصر أمر مطلوب بلاشك..، هذا أولا. ثانيا إننى أتطلع - ونحن فى الربع الثانى من القرن الحادى والعشرين - إلى أن نكرس المكانة اللائقة ببلدنا العزيز مصر - على خريطة الإعلام، ليس فقط العربى، وإنما أيضا الإعلام العالمى! ومن حقنا - فى «الأهرام» بالذات (المؤسسة العريقة التى يتجاوز عمرها الآن أكثر من مائة وخمسين عاما) أن نتطلع إلى تلك المكانة. لذلك، فقد نظرت بتفاؤل حذر، إلى الصورة التى نشرت، فى الصفحة الأولى من الأهرام أمس، إلى الاجتماع الذى جمع - الثلاثاء الماضى - بين السادة الأفاضل :ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، والمهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس عبدالصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وأحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام. وقد قرأت فى سطور ذلك الخبرما جرى بحثه عن «تكامل الأدوار» و«التعاون المشترك» و«الخطاب المهنى المسئول» ..إلخ بين تلك الهيئات. غير أننى أوجه إلى أولئك الزملاء الأفاضل سؤالا بسيطا.. «هل تملكون دليلا ملموسا على أن المواطن المصرى العادى، يستقى اليوم معلوماته من هيئاتكم..؟ أى من الصحافة ومن الإذاعة أو التليفزيون؟ إننى أغامر وأرد لأقول «لا..ثم لا.. ثم لا»! إنه فى الحقيقة يستقيها من جهازالموبايل الموجود الآن فى يد كل إنسان فى مصر، نعم كل مواطن، بمن فى ذلك أكثرهم فقرا أوأمية! كما قلت سابقا. إنهم لايقرأون الصحف ولايسمعون الإذاعة، ولايشاهدون التليفزيون (إلا فترة مابعد الإفطار فى رمضان، من أفقر الفئات إلى أغناها) إنهم لا يتفاعلون مع تلك الميديا «الرسمية» إطلاقا، وإنما يشاهدون ويتفاعلون مع مايشاهدونه على ملايين أجهزة الموبايل الموجودة الآن فى حوزتهم، التى تتاح اليوم بأرخص الأسعار بعد أن اقتحمت سوقها عشرات الشركات الجديدة، التى يخدمها الآن أيضا عشرات من محال الصيانة الشعبية التى تستعين بذكائها الفطرى فى إصلاحها! مع خالص تمنياتى بالنجاح والتوفيق للزملاء الأعزاء فى الهيئات الإعلامية!.