ورحل شهاب القانون الفقيه الكبير

ورحل شهاب القانون.. الفقيه الكبير

ورحل شهاب القانون.. الفقيه الكبير

 العرب اليوم -

ورحل شهاب القانون الفقيه الكبير

بقلم : مصطفي الفقي

تعاطفت فئات الشعب المصرى بل وشرائح كبيرة من المجتمع العربى مع خبر رحيل الفقيه القانونى الكبير الدكتور مفيد شهاب الأستاذ بحقوق القاهرة والشريك الفاعل فى شتى القضايا الوطنية لأكثر من سبعين عامًا، ولقد ربطتنى بالراحل الكبير صداقة امتدت لأكثر من نصف قرن كان فيها الأخ الأكبر والصديق المخلص الذى لم أبتعد عنه أبدًا طوال حياته،

وأتذكر سعادتى وأنا سكرتير للرئيس مبارك للمعلومات عندما جرى استدعاء الدكتور مفيد شهاب من الخارج للقاء الرئيس الذى سمع عنه ما دعاه إلى تقديره والحرص على استشارته فى كافة القضايا الدولية والإقليمية ذات الأهمية الكبرى ولا عجب فقد كان مفيد شهاب واحدًا من أبرز أبطال معركة استعادة طابا باعتباره فقيهًا قانونيًا دوليًا وشخصية استثنائية بكل المعانى، ولقد اقتربت منه فى كل مواقع حياته أستاذًا جامعيًا مرموقًا وموسوعة قانونية متحركة يشوبها التواضع الشديد والبساطة الزائدة والولاء المطلق فى كل الأحوال لوطنه الكبير، كما عرفته وزيرًا ومسؤولاً مرموقًا وظل هو بطباعه المعتادة ابنًا بارًا لمدينة الإسكندرية التى تربى فيها وعاش صدر حياته على أرضها وكان والده مدير عام مدارس الليسيه الفرنسية فى العاصمة الثانية لمصر،

لذلك اتجه تعليمه إلى فرنسا وعاد بالدكتوراة فى القانون من هناك سياسيًا وثقافيًا وفكريًا، حيث جمعتنى به أنا ومجموعة كبيرة من الشباب صلات وثيقة فى معاهد الدراسات الاشتراكية وأفواج المعسكرات الشبابية، وكان الدكتور شهاب هو صاحب المعدن الذى لا يتغيّر والخلق الرفيع الذى لا يختفى، فضلًا عن اهتمام متجذر بالشأن العام وحرص شديد على المصالح العليا للبلاد، وقد زاملته فى كثيرٍ من المؤسسات على رأسها المجلس الأعلى للثقافة الذى آلت جائزته العليا (جائزة النيل) إلى ذلك الأستاذ الكبير اعترافًا بفضله وتقديرًا لمكانته، لم يكن مفيد شهاب شخصية عابرة فى تاريخ التعليم والثقافة فى بلادنا بل كان أحد الرموز الباقية فى مصر فى كل مجال شارك فيه وتطرق إليه أو سعى له، وكنت ألاحظ فى الأسابيع الأخيرة تراجع صحته العامة وهو يزحف نحو التسعين من عمره وكنت مطمئنًا عليه بإشراف ابنه أستاذ الطب النابغة على صحة أبيه واثقًا لوجوده إلى جانبه، ولقد ظل حتى آخر أيام فى عمره المتألق مفيدًا لوطنه شهابًا مضيئًا لجيله وأمته،

خصوصًا وأن الوصول إليه فى كل المواقع كان من أسهل الأمور وأبسطها فالخلق الرفيع ونقاء النفس ورقة الحاشية كانت من مقومات تلك الشخصية التى سوف يفتقدها كل من عرفها أو اقترب منها، ولم يتوقف دور مفيد شهاب على خدمة وطنه المصرى بل امتد عطاؤه دائمًا إلى الفضاء العربى أيضًا، فكان نجمًا متألقًا فى المؤتمرات وصاحب رأى هام ورؤية ثاقبة فى كافة القضايا والمناسبات، رحم الله مفيد شهاب رحمة واسعة ولسوف تظل الذكريات لدى أصدقائه وزملائه وتلاميذه طاقة من نور لا يخبو ضوؤها أبدًا.

arabstoday

GMT 04:26 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

بين الحياة الجافة والحياة الحلوة

GMT 04:22 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

قائمة أعمال الوزارة

GMT 04:21 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

تشابهت الهيئات علينا !

GMT 04:20 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

مؤرخ الحركة الوطنية

GMT 03:01 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

ابتهالات رمضان

GMT 04:11 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

السُّقوط الثَّاني

GMT 04:01 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع... لو أباحت بما لديها الطُلولُ!؟

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

أوروبا في عين أميركا المحافظة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل شهاب القانون الفقيه الكبير ورحل شهاب القانون الفقيه الكبير



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - العرب اليوم

GMT 07:37 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

"يوتيوب" تعلن حلّ مشكلة في بث مقاطع الفيديو

GMT 03:39 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

إيران والمكابرة… على طريقة صدّام

GMT 07:49 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

مطالبات بعدم عرض مسلسل ياسر جلال بسبب مجلس الشيوخ

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

الذهب يتراجع 2% والفضة تخسر 3% مع صعود الدولار

GMT 08:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

وصول الوفد الروسي المفاوض حول أوكرانيا إلى جنيف

GMT 19:28 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

مدرب كلوب بروج يحذر من خطورة أتلتيكو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab