بكاء الامتحانات

بكاء الامتحانات !

بكاء الامتحانات !

 العرب اليوم -

بكاء الامتحانات

بقلم : د. اسامة الغزالى حرب

طالعوا معى بعض عناوين الصفحات الأولى من صحف الأمس (الجمعة 9/9) الأهرام: اللغة الإنجليزية تبكى طلاب الثانوية العامة. والمصرى اليوم: بكاء هيستيرى بسبب صعوبة الإنجليزى، والشروق: الإنجليزى يدفع طلاب الثانوية للبكاء والإغماء. والوطن: إغماءات وبكاء فى الثانوية العامة...إلخ.

حسنا..ماهو المطلوب؟ هل المطلوب هو أن يخرج جميع الطلاب وقد علت البسمة وجوههم، وشعت الفرحة من عيونهم جميعا؟ إننا فى تلك الحالة لن نكون إزاء امتحان، وإنما تمثيلية امتحان! طبعا من الوارد أن يكون الامتحان ـ طبقا لمقاييس موضوعية ــ شديد الصعوبة، و لكنه سوف يظل أداة صالحة لقياس التفاوت بين مستويات الطلاب، ثم.. ألم يجد الزملاء الصحفيون طالبات وطلابا أخرين راضين عن الامتحان و أفلحوا فى الإجابة عنه؟ لماذا أبرزوا بالأساس الطالبات اللاتى يشتكين ويبكين؟ و لماذا هم فقط من الفتيات علما بأنهن ــ أى الفتيات ـ هن اللاتى يتصدرن تقليديا المراكز الأولى فى الثانوية العامة أدبى.

والمدهش أيضا ما ذكرته مثلا الشروق من قول بعض أولياء الأمور..«حرام عليكم، عيالنا صايمة و الدنيا حر...» الامتحانات بحكم التعريف هى أدوات لقياس المستوى العلمى للطلاب، ولقياس التفاوت فيما بينهم، وبالتالى ستكون بالضرورة صعبة لدى البعض وأيضا سهلة أو مناسبة للبعض الآخر.

ولكن حشد الرأى العام بشأن صعوبة الامتحان يمكن أن يشكل ضغطا على مسئولى تصحيح الامتحانات، مما قد يخل بصلاحية الامتحان لقياس مستويات الطلاب والتفاوت بينهم. غير أن الأهم من ذلك كله هو ان امتحان الثانوية العامة ليس إلا أحد ملامح النظام التعليمى ككل، والأرجح أن الغالبية العظمى من الطلاب اليوم هم نتاج الدروس الخصوصية و«السناتر» ــ جمع سنتر!، وربما عندما تعود المدارس بأدوارها التربوية والتعليمية التى عرفتها أجيالنا... يمكن أن نشهد مظاهر أخرى للامتحانات غير البكاء والصراخ و العويل!

 

المصدر : صحيفة الأهرام

arabstoday

GMT 04:12 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 04:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 04:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 04:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 03:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 03:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 03:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بكاء الامتحانات بكاء الامتحانات



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 05:04 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العقرب 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.3 ريختر يضرب غرب كوبا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab