بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
أيها المصريون...أيها الشباب، اليوم (14 أكتوبر) هو عيد القوات الجوية المصرية!
فلنقف جميعا اليوم «انتباه» لنؤدى التحية لرجال القوات الجوية المصرية البواسل في عيدهم! هل تعلمون مناسبة ذلك اليوم...سوف أقوله لكم..!، ليس من قراءة مراجع معينة ، وإنما من ذكرياتى الشخصية العزيزة إلى نفسى، والتي لا أنساها ما حييت. إنها ذكرى «معركة المنصورة الجوية» التي وقعت في اليوم التاسع لحرب أكتوبر المجيدة عام 1973فى مثل ذلك اليوم (14/10) من 53 عاما! لقدعايشتها،وتابعت أخبارها مع الشعب المصرى كله في حينها، وقرأت أنها كانت من أطول و أشهر المعارك الجوية في التاريخ الحديث. نعم.. تابعتها، وخفق قلبى لها فرحا وفخرا و ثقة بالنفس. ففي صباح ذلك اليوم شنت القوات الإسرائيلية الجوية هجوما واسعا على المطارات و القواعد الجوية في الدلتا ( متصورة تكرار هجوم 5 يونيو 1967) ووفقا لما قرأت فقد استهدفت إسرائيل في ذلك اليوم المطارات والقواعد الجوية فى طنطا والمنصورة والصالحية ،التي كانت تضم طائرات ميراج الفرنسية التي كان الطيارون المصريون قد تدربوا عليها. وقد ضمت الهجمات الإسرائيلية 120 طائرة (نعم، مائة وعشرون طائرة!) تصدى لها نسور الجو المصريون الأبطال ،وجرت معركة جوية استمرت نحو 53 دقيقة، فشلت فيها الطائرات الإسرائيلية في تحقيق أهدافها، وتمكن الطيارون المصريون من إسقاط 18 طائرة إسرائيلية، ولاذ الباقى بالفرار! ومثلما تعود الإسرائيليون فقد دأبوا على إنكار الكثير من تلك الوقائع التي قام بإثباتها مؤرخون عسكريون غربيون مستقلون (مثلما نشرفى مجلة «شهرية القوات الجوية» في يناير 1976 التي اعترفت فيها إسرائيل بخسائرها! غير أن من المثير أيضا هنا الإشارة إلى طلب إسرائيل تسليم جثث 16 من طياريها، الأمر الذى ذكره الرئيس السادات، رحمه الله، في حينه مخاطبا إياهم «خدوا الجثث دى...أمال كنتو بتنكروها إزاى» !!