أم كلثوم وزمن «القلش»

أم كلثوم وزمن «القلش»!

أم كلثوم وزمن «القلش»!

 العرب اليوم -

أم كلثوم وزمن «القلش»

بقلم : طارق الشناوي

لا أفهم هذا السيل من الاعتراضات على تعديل قانون الإيجارات القديم فى المساكن، فالقانون نفسه جرى تعديله فى الأرض الزراعية آخر أيام مبارك، ولم يحدث أن قامت الدنيا ولم تقعد كما نتابع فى أجواء التعديل الجديد هذه الأيام.

لا أفهم سيل الاعتراضات لأنى كنت أتوقع أن يدعو الذين يتعرضون للموضوع إلى صيغة عادلة بين طرفى العقد القديم.. لا أن يكون رفض التعديل على إطلاقه أو تأجيله هو المطلب الذى لا مطلب سواه!.

لا يعقل أن يظل مالك المسكن القديم يتقاضى أجرة السكن نفسها كما جرى وضعها من عشرات السنين.. لا يعقل وليس عدلًا.. ومن الإنصاف أن يتعدل القانون القديم، وأن يحصل مالك أى وحدة سكنية على الأجرة العادلة، وبغير أن يكون فيها ظلم له ولا للساكن، وأن يوضع نظام يكفل زيادة الأجرة بنسبة تدريجية كما يحدث فى أى شىء.

وكانت الحكومة أيام مبارك قد أطلقت العلاقة بين المالك والمستأجر فى الأرض الزراعية وتركتها حُرة، ولم يكن هذا هو الحل السليم فى ظنى، وكنت أُفضّل عليه أن يزيد إيجار الأرض بنسبة عادلة، وأن يوضع فى التعديل ما يمنع المالك من طرد المستأجر من الأرض إلا بضوابط محددة يُشار إليها ويتم تحديدها بوضوح تام.

وهذا ما أدعو إليه فى قانون المساكن بالدرجة نفسها، لأن للحكومة أن تعدل القانون القديم، بل عليها أن تبادر إلى ذلك، وللمُلاك أن يطلبوا التعديل وأن يسعوا إليه، ولكن ليس للحكومة ولا للمُلاك أن يطردوا ساكنًا من سكن قديم يقيم فيه.. هذه نقطة لا بد أن تكون عنوانًا للتعديل ومدخلًا إليه.

لا يملك المرء إلا أن يتعاطف مع المالك الذى يحصل على جنيهات معدودة من شقة يصل إيجارها فى الحقيقة إلى الآلاف.. فهذا ليس عدلًا.. ولكن فى المقابل لا يجوز طرد الساكن من مثل هذه الشقة مهما كانت المبُررات، إلا أن يمتنع عن دفع الإيجار أو شىء من هذا القبيل.

الهدف من التعديل ليس العكننة على المستأجرين، ولا السعى إلى إلحاق الظلم بهم، وإنما أن يقوم العدل مكان الجور فى العلاقة بين الطرفين.. وهذا ما يجب أن توضحه الحكومة بما لا يحتمل أى غموض.. ثم يجب أيضًا أن يضع المستأجر نفسه فى مكان المالك، وعندها سوف يرى أن القصة ليست تعديلًا لصالح طرف على حساب طرف، ولكنها محاولة لأن يعتدل ميزان مائل.

arabstoday

GMT 08:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

“عقل” لا يهمّه مصير المواطن الجنوبيّ

GMT 08:47 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

GMT 08:42 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 08:36 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 08:29 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 08:24 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 08:21 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم وزمن «القلش» أم كلثوم وزمن «القلش»



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:02 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026
 العرب اليوم - ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026

GMT 07:44 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إليسا وأزمة جديدة في ألبومها
 العرب اليوم - إليسا وأزمة جديدة في ألبومها

GMT 20:41 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

نتنياهو أي تحرك عسكري ضد إيران مرهون بقرار ترامب

GMT 21:09 2026 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

روبيو يؤكد حضور ترامب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة

GMT 05:09 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

مورينيو يطلب رحيل 7 لاعبين عن ريال مدريد

GMT 01:41 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab