السودان وفلسطين

السودان وفلسطين

السودان وفلسطين

 العرب اليوم -

السودان وفلسطين

بقلم - أمينة خيري

لست متأكدة من حجم المعلومات المتوافرة لدى أغلبنا حول ما يجرى في السودان منذ أكثر من عامين. هناك تعايش واضح بين المصريين وبين أخوتنا السودانيين الذين قدموا إلى مصر في موجات متتالية. نشأت صداقات، وتجاور المصرى والسودانى في أماكن عمل وسكن ومواصلات وغيرها، وهو تجاور ليس وليد الأمس، ولكن وليد التاريخ. ورغم ذلك، فإن أسباب الوجود السودانى الكثيف في مصر أخيرًا غير معروفة لكثير من المصريين.

صحيح أن «فى حرب في السودان» عبارة معروفة ومتداولة، لكن لأسباب غامضة وغريبة، يتعامل الكثيرون مع هذه الحرب باعتبارها «خلافًا داخليًا بسيطًا»، أو اختلافا في وجهات نظر سرعان ما سوف يتبدد، أو حربا أهلية «بسيطة وتعدى».

ويبدو أننا في غمرة اهتمامنا ومتابعتنا وتفاعلنا مع حرب غزة التي نجم عنها نحو ٧٠ ألف شهيد، ونزوح نحو نصف مليون من السكان إلى مناطق مختلفة في القطاع، نسينا أن حرب السودان بدأت قبل العملية التي قامت بها حماس في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ وتلتها حرب القطاع، بخمسة أشهر كاملة. وفى وسط انشغالنا بمأساة غزة، لم نركز كثيرًا في عدد «الشهداء» الذين فقدوا حياتهم منذ اندلاع الحرب الحالية فاق الـ١٥٠ ألف شخص، أو في عدد النازحين والذى بلغ نحو ١٢ مليون شخص، أو في عدد الجائعين والذى تعدى الـ٢٤ مليون شخص.

انشغلنا، أو شردنا، أو أغفلنا ما يجرى في السودان، ربما تحت وطأة بشاعة ما يجرى في غزة، وضلوع دول الكوكب، ومتابعة من مع من ضد من، ولماذا؟، وربما حدث هذا الانشغال الذي باعد بين الاهتمام الشعبى وبين مأساة السودان لأسباب تتعلق بتاريخ حروب المنطقة، والتعريف المعتاد للأعداء. وهناك احتمال أيضًا بأننا لم نفكر كثيرًا في اتجاه الضوء الذي نتبعه جميعًا. تركز الضوء على غزة، وهذا أمر طبيعى ومتوقع في ضوء فداحة ما يجرى، ولم يتبق في جعبة الضوء ما يعطيه للسودان.

أخشى أن تكون هناك أسباب أخرى تتمثل في ترتيب الأولويات، أو الطابع الدينى الذي اكتسبه الصراع في غزة، والذى أسميه «كمينًا مدبرًا» وقع فيه أغلبنا، وهو ربما ما يفسر وقوفنا في صف «حرب اليهود ضد المسلمين»، وليس حرب الاحتلال ضد «أصحاب الأرض»، أما حرب المسلمين ضد المسلمين «فمنا وعلينا» و«مقدور عليها».

الوضع في غزة يؤثر على الأمن القومى المصرى، والوضع في السودان يؤثر كذلك على الأمن القومى المصرى. وما يتعرض له أهل غزة أبشع من البشاعة، وما يتعرض له أهل السودان أبشع من البشاعة.

وما يجرى في دارفور، لا سيما في ظل التطورات الأخيرة، أمر بالغ المأساوية والخطورة. المشاهد الآتية من دارفور أقل ما يمكن أن توصف به هو أنها مروعة. صحيح أن الحروب والصراعات لا تحل أو تنتهى بالتعاطف فقط، ولكن قدرًا من التعاطف الشعب لا يضر، ولو بلصق «السودان» على زجاج السيارة.

arabstoday

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 07:06 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 07:04 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

GMT 07:03 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عندما يصبح النفط سلاحاً

GMT 07:02 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الحرب بوصفها جزءاً من حركة التاريخ

GMT 06:59 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المغامرة بلبنان دفاعاً عن إيران!

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 04:10 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

دفتر حروب الشرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودان وفلسطين السودان وفلسطين



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم
 العرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 01:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان
 العرب اليوم - زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان
 العرب اليوم - ماجد المصري يواصل تألقه ويستعد لدراما رمضان 2027

GMT 03:46 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
 العرب اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 11:00 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

سماع دوي انفجارات عنيفة في طهران

GMT 04:44 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

العراق يقرر تمديد إغلاق مجاله الجوي 72 ساعة

GMT 09:53 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

زين الدين زيدان يقترب من تدريب منتخب فرنسا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab