12 المُعلم الكشكول! - العرب اليوم

المُعلم الكشكول!

المُعلم الكشكول!

 العرب اليوم -

المُعلم الكشكول

بقلم - عبدالقادر مصطفى عبدالقادر

من يعرف كل شيء؛ لا يُتقن أي شيء حكمة إنجليزية تضيع المهن إن ضاع فيها التخصص، ومن يوم أن فكرنا في إخراج المعلم من الفصل؛ من بين تلاميذه؛ بدأت حلقة الإنهيار الجهنمية لمهنة التدريس، حتى إستقرت في قاع سحيق من التشوه!..

القانون ينشيء مركز قانوني للمعلم بمهنة واحدة؛ بدرجة مالية واحدة؛ براتب واحد؛ بإختصاصات محددة، ولكن على أرض الواقع يُكلف المُعلم من قبل إدارة مدرسته بعشراتٍ من مهن لها موظفون يتقاضون أجراً لقاء القيام بها، فنجد المعلم مُكلف بأعمال شؤون العاملين، ومكلف بأعمال شؤون الطلبة، ومكلف بأعمال الوحدة المُنتجة، ومكلف بأعمال وحدة الإحصاء، ومكلف بأعمال لجنة المشتريات، ومكلف بأعمال لجنة النظافة، والأمن الإداري.. إلخ، إضافة إلى ما يصاحب مهنته في الأساس من إداريات، فكيف لمعلم أن يؤدي مهام وظيفته الأصلية وهو مُحاصر بكل هذه الأعمال المالية والإدارية؟!..

إدارات المدارس تتحجج بعجز العمالة الإدارية وعمال الخدمات، فهل هذا شأن المعلم؟!.. أغلب مديرو المدارس ووكلائها يكلفون بوظائفهم وليس لديهم خبرات إدارية ومهارات تكنولوجية، ومن ثم يبدون عاجزين عن الإدارة بشقيها التقليدي والإلكتروني، فيتعلقون فقط بدفتر الحضور والإنصراف، ويعتقدون أن قوة الإدارة تكمن فيه، ثم يلجأون فقط إلى إصدار تكليفات غير قانونية للمعلمين للقيام بأعمالهم التي فشلوا في القيام بها على نحو ما نرى ونرصد في المدارس..

نتيجة ما سبق إهدار تركيز المُعلم في مهنته من أجل إرضاء المدير والوكيل، نتيجة ما سبق إتخاذ العمل الإداري ذريعة لمغادرة المعلم للمدرسة أثناء اليوم الدراسي لإنهاء ما كُلف به من إداريات وماليات طرف دواوين الإدارات، نتيجة ما سبق ضياع حق الطالب في الحصول على تعليم جيد، نتيجة ما سبق تقليص دور المدرسة في تنميق الشكل وتستيف الأوراق من أجل عيون المتابعين والزائرين، نتيجة ما سبق تحويل المدراس إلى وحدات إدارية كالقابعة في ديوان أي إدارة أو مديرية..

التخصص يا سادة يعني تحديد المسؤولية ومن ثم المحاسبة، أما العمل الشمولي فهو ضياع مهني ومالي وإداري، وإهدار للصالح والمال العام، والمعلم حين يعود مُعلماً ومربياً فقط ستتغير أشياء كثيرة في التعليم إلى الأفضل.. المعلم الكشكول ضيع التعليم في المدارس..

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المُعلم الكشكول المُعلم الكشكول



GMT 06:21 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

الثانوية الكابوسية.. الموت قلقا

تألفت الجميلة إلسا هوسك بموضة المعطف الأسود مع البنطلون الأبيض

واكبي الموضة وتعرفي على أجمل إطلالات النجمات العالميات هذا الأسبوع

باريس ـ العرب اليوم

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 17:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الفتيات ينافسن الشباب في استعمال " علكة الإثارة الجنسية "

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 17:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الفتيات ينافسن الشباب في استعمال " علكة الإثارة الجنسية "

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

حقائق اسطورية لا تعرفها عن حوريات البحر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab