الفريق الوطني وسؤال المستقبل

الفريق الوطني وسؤال المستقبل

الفريق الوطني وسؤال المستقبل

 العرب اليوم -

الفريق الوطني وسؤال المستقبل

بدر الدين الإدريسي
بقلم: بدر الدين الإدريسي

 ما إن ننتهي من إلتزام كروي عالمي أو قاري، إلا ونكون مواجهين أولا بضرورة تقييم ما أنجز بطريقة موضوعية، في ما يشبه النقد الذاتي الخالي من الإسقاطات والتهويلات، ونكون مطالبين ثانيا برسم إستراتيجية للمستقبل القريب على ضوء ما أفرزته عملية التمحيص والإفتحاص.

والحال اليوم أننا برغم خروج الفريق الوطني من أول أدوار مونديال روسيا بنقطة وحيدة من تعادل بطولي أمام لاروخا وخسارتين قاسيتين أمام إيران والبرتغال، نتوحد في اقتناعنا الراسخ بأن الفريق الوطني نجح لأبعد الحدود في تقديم نفسه بصورة رائعة جلبت له التقدير والإشادة، وهذا الشعور الجماعي بأن الفريق الوطني نجح في الإختبار العالمي بدرجات قد نتفاوت في تحديدها، يشكل قوة ردع لكل الذين يجيدون حمل المعاول لإسقاط الصرح، كلما عجز الفريق الوطني عن تحقيق النجاحات والغايات الرياضية، ويمثل جبهة حقيقة لمقاومة أعداء النجاح، وأكثر من هذا وذاك يفرض علينا وبإلحاح، أن نطرح سؤال المستقبل القريب.

وسؤال المستقبل القريب هو كالآتي:

كيف يمكن ان نستثمر بشكل جيد في الإرث الكبير الذي تركته مشاركة الفريق الوطني في أكثر التظاهرات الرياضية كونية؟

للإجابة على السؤال، لابد وأن نستحضر الفيافي التي قطعها الفريق الوطني على مدار عشرين سنة كاملة قبل أن يهتدي إلى الطريق التي تقود للمشاركة في كأس العالم، استحضار ما ارتكب من أخطاء قاتلة على مستوى تقييم الأداء في مختلف المحطات الدولية والقارية، أخطاء في القراءة والرصد نتجت عنها أخطاء في وضع السياسات والإستراتيجيات، لذلك وجب القول اليوم بمطلق الأمانة وبمنتهى الحياد، أن أكثر شيء يمكن أن نراكم عليه، هو هذا الفرح الجماعي الذي صنعه للمغاربة الفريق الوطني، من خلال تأهله أولا للمونديال ومن خلال الأثر الجميل الذي خلفه في المونديال، ولتظل هذه الآصرة متينة وقوية بين الشعب ومنتخبه القومي بما يمنحه ذلك من فخر بالإنتماء وب"التامغرابيت" يجب أن تضع الإسترايجية في منظورها القريب كهدف، تأهل الفريق الوطني لمونديال 2022 بقطر، لطالما أن حفر الخنادق وتسلق الجبال الوعرة للعالمية، يقتضي التواجد بشكل مسترسل في كأس العالم، بالنظر إلى أن تدبير مباريات المونديال، يعتمد فوق الحماس والرغبة على عنصر التجربة، ولو كان الفريق الوطني كليا أو جزئيا قد جرب من قبل كيف تكون كأس العالم، لما فرط في الفوز على إيران ثم البرتغال.

الحاجة إذا ماسة، إلى أن تنتقل الجامعة بكل حرفية واحترافية إلى المستوى الثاني في بناء إستراتيجية المستقبل القريب، بالإستثمار جيدا في عناصر النجاح وبمواجهة الذات بكل شجاعة بالأخطاء المرتكبة لتصحيحها وخصوصا الحفاظ على كينونة هذا الفريق الذي بات مرجعا في القارة ورقما متداولا في بورصة المونديال، والحفاظ على كينونته وتماسكه يبدأ بالحسم في قضية المدرب هيرفي رونار، الذي انبعثت من الأدخنة أخبار تقول أنه قد يكون عزم على الرحيل، بعد الذي عاشه في المونديال ونتيجة لحاجته إلى رهان رياضي من نوع آخر.

وعندما أشدد على ضرورة توضيح نوعية العلاقة بين الجامعة ورونار، فلأن التقييم الموضوعي لحال الفريق الوطني والإعتراف بالنقلة النوعية التي حدثت على مستوى بنائه وتحصين شخصيته وتمكينه من أسلوب لعب حديث يتطابق بالكامل مع خاماته الفردية، يقولان بأن رونار كان رقما صعبا في معادلة النجاح هاته، فإذا ما كان ضروريا الإبقاء عليه وجب التوافق على كل الأهداف المستقبلية، وإذا لم يكن هناك من بد للإنفصال عنه نزولا عند رغبته، فيجب أن يكون التفكير عميقا وممنهجا في من يكون البديل، من دون أن يحدث ذلك ارتباكا في بيئة وعرين الأسود الذين سيبدؤون شهر شتنبر القادم رحلة البحث عن التأهل لمونديال إفريقيا 2019 بالكامرون.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفريق الوطني وسؤال المستقبل الفريق الوطني وسؤال المستقبل



GMT 10:03 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

ماذا لو رحل رونار؟

GMT 08:38 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

6 متغيرات في بطولة كأس العالم روسيا 2018

GMT 08:50 2018 الإثنين ,02 تموز / يوليو

الربيع الكروي لمونديال روسيا

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab