12 أخونة الدولة - العرب اليوم

أخونة الدولة

أخونة الدولة

 العرب اليوم -

أخونة الدولة

بقلم - شيرين قسوس

 في الآونة الاخيرة، عند متابعتي للنقاشات التي تدور بين الافراد في مواقع التواصل الاجتماعي أرى أن الكثير من الناس يستخدمون مصطلح “الآخر”، بين دعوة لقبول الآخر ودعوة معاكسة تحرض على رفض الآخر !! سألت نفسي سؤال: من هو الآخر ؟! من هو ذلك الآخر الذي ينبغي علي قبوله او رفضه ؟! إن هذا المصطلح جديد بالنسبة لي فأنا لم أنشأ على قبول او رفض “آخر” وإنما نشأت على فكرة قبول او رفض “الإنسان” بحسب إنسانيته فقط !!

ماذا يحصل لوطني الحبيب ؟!

إن دين الدولة بحسب ما هو منصوص بالدستور الاردني هو “الاسلام”، ومع ذلك فإن وطني الحبيب مدني منذ النشأة، نعم هو مدني محافظ على الشرعية والكنسية المطلقة بآن واحد؛ فكما يوجد محاكم شرعية ومحاكم كنسية هناك أيضا قوانين مدنية وضعية أوجدها نخبة من الخبراء لتحفظ العدل بين الناس !! ماذا لو طورنا تلك القوانين المدنية وجعلناها تقدمية عصرية ؟! فإن تطويرها سيؤثر بشكل إيجابي على النسيج الوطني ككل وليس كجزء ولن تلغي “الآخر” كفرد؛ وانما تلغيه كمفهوم أطلق للتفرقة بين أبناء الوطن الواحد !!

منذ حوالي السنة أطلق حزب تحت اسم “التحالف المدني”، وقد حورب من عدة جهات وافراد وايضا بحملات اعلامية، مع انه حزب يعكس صورة متحضرة عن مجتمع يعاني الكثير من الفساد !! ولربما يكون هذا الحزب هو بذرة الاصلاح الاولى لما يعاني منه مجتمعنا الحبيب، فهو حزب يضم “الآخر” كفرد وشريك بالهوية الوطنية، ولربما ينشىء مفهوم جديد لمصطلح “الإخوان” غير مرتبط بمعتقد معين؛ وانما يرتبط بربط جميع افراد المجتمع بكل أطيافه بمحبة وإنسانية تحت ظل الراية الهاشمية، مما يقوي ويعزز من تكافلنا الاجتماعي وإنتمائنا وترابطنا وتقدمنا نحو بناء مجتمع متحضر عصري وعادل، فنحن جميعنا “إخوان” بالانسانية اولا و من ثم بالوطنية وبمحبتنا لهذا الوطن.

لقد سبق لأحدهم ان قال: “اجتمع أعداء الدين بحزب !”، و قد اضحكتني تلك المقولة بل واحزنتني كثيرا بنفس الوقت، فكيف يمكن لأحدهم ان يفكر بتلك الطريقة بعصرنا الحالي !! فهذا حزب يظهر سماحة الدين قبل كل شيء بقبول “الآخر” كإنسان أولا وكشريك وطن ثانيا، فنحن بهذا الوطن لا نتعايش بل نتشارك، نعم نتشارك الضيق والفرج ونتقاسم الرغيف بمحبة الوطن !! ان هذا التحالف يضم أبناء الوطن الواحد من الاسلام والمسيحية بمختلف الطوائف بكل محبة وسلام وحماس للمساهمة في بناء وطننا الغالي، ان هذا التحالف يؤكد على انه وعلى الرغم من ان دين الدولة الاسلام؛ الا انها دولة مدنية متحضرة و عادلة تحت ظل القانون !! إن هذا التحالف لا يلغي المحاكم الشرعية اوالكنسية وانما يحسن ويضيف ويطور القوانين المدنية الوضعية بما يناسب عصرنا الحالي وبما يتطلبه المستقبل من أجل أن يكون المستقبل مشرق لأطفالنا !! ان بناء اي وطن يتطلب الوحدة بين أبناءه لا التفرقة؛ فالتفرقة قد هدمت أوطان !!

عندما انظر الى إيجابيات هذا “التحالف” ابتسم واقول: دمت بخير يا وطني !! فلربما بسبب هذه الايجابيات الكثيرة لهذا “التحالف” قد امتلك الكثير من القوة قبل البدء، و قد أوجد رهبة لدى البعض من المنافسة على الساحة السياسية، فكن البعض العداء لهذا الحزب حتى قبل ان يبدأ عمله على ارض الواقع !!

دمت بخير يا وطني..

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخونة الدولة أخونة الدولة



GMT 12:52 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

قرار المحكمة الصهيونية مخالف للقانون الدولي

GMT 10:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

خلال حصولها على جائزة تكريمًا لأعمالها الإنسانية في حفل نيويورك

بريانكا شوبرا تخطف الأنظار بإطلالتها بفستان باللون الأحمر

نيويورك - مادلين سعاده

GMT 05:33 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ ديكورات مطابخ مودرن بألوان الباستيل الناعمة
 العرب اليوم - إليكِ ديكورات مطابخ مودرن بألوان الباستيل الناعمة

GMT 08:50 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

أبرز أجمل إطلالات النجمات الساحرة خلال عرض أزياء شنيل
 العرب اليوم - أبرز أجمل إطلالات النجمات الساحرة خلال عرض أزياء شنيل

GMT 13:45 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

فندق يستخدم قطعًا مِن المجوهرات في شجرة الميلاد
 العرب اليوم - فندق يستخدم قطعًا مِن المجوهرات في شجرة الميلاد

GMT 21:21 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

واشنطن تعاقب 4 مسؤولين عراقيين على علاقة بقمع المتظاهرين
 العرب اليوم - واشنطن تعاقب 4 مسؤولين عراقيين على علاقة بقمع المتظاهرين

GMT 05:48 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خميس يقص شعر مشاعل الشحي في مفاجأة غير متوقعة
 العرب اليوم - أحمد خميس يقص شعر مشاعل الشحي في مفاجأة غير متوقعة

GMT 03:18 2016 الأربعاء ,30 آذار/ مارس

منى محمود تستخدم الجوخ والأقمشة في ديكوراتها

GMT 07:48 2016 الخميس ,15 أيلول / سبتمبر

صناعة القبّعات

GMT 14:17 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

الرد على الإرهاب بالعلم والعمل

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 13:46 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

اختراع ..اكتشاف .. لا يهم.. المهم الفائدة

GMT 19:29 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 04:24 2013 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

"سوبر جلو" علاج جديد وفعال للدوالي أقل إيلامًا

GMT 01:28 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

"حناء العريس" ركن أصيل من طقوس الزواج السوداني

GMT 16:32 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

دراسة بريطانية تتوِّج المرأة السورية ثالث أجمل نساء العالم

GMT 23:06 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

٧ فوائد لا تعرفينها عن كبسولات فيتامين E للبشرة والجلد

GMT 13:02 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الهوت شورت واحد".. رانيا يوسف وداليا البحيري بنفس الفستان

GMT 01:09 2018 الخميس ,26 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي تواصل متابعة الدعاوى ضد شقيقتها

GMT 22:51 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد خل التفاح لمكافحة الأرق
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab