دراسة تؤكّد أنّ إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق
آخر تحديث GMT17:00:10
 العرب اليوم -

علماء النفس البيئي يكشفون عن تفسير جديد لمعنى كلمتي الوطن والمنزل

دراسة تؤكّد أنّ إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - دراسة تؤكّد أنّ إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق

إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق
واشنطن - رولا عيسى

تشمل قوائم موسيقى عيد الميلاد على الأغاني التي نفضّلها مثل "Rockin Around the Christmas Tree" و"I Saw Mommy Kissing Santa Claus"، وهناك العديد غيرهما، حيث يمكن الاستماع إلى أغنية "'I'll be Home for Christmas" أو "White Christmas"، وسوف تحثك بعض الأغاني على العودة والاحتفال بعيد الميلاد في منزلك، والشعور بالحزن للاضطرار إلى قضاء العطلة في مكان آخر.

ويعد التجهيز لطقوس عيد الميلاد وما يشمله من العروض التلفزيونية والأضواء والهدايا والموسيقى، وما ينقص ذلك هو التواجد في المنزل، حيث إن المكان يتجاوز الحدود بين الذات والعالم المادي، ويشعر معظمنا بالحنين حين نسمع اسم مكان ما، ولكن ربما لا تدرك أن ذلك يؤثر على إحساسك أنت أو كيف يعمل ذلك ويؤثر ذلك عليك نفسيًا، وحدد علماء النفس بعد المفردات الخاصة بالربط الكامل للحميمية بين الناس والأماكن، فهناك ما يسمى بالجذور التعلق بالمكان، والتوفوفيليل، وكلها تستخدم لوصف مشاعر الراحة والأمان التي تربطنا بالمكان، ويعد حبك لمكان ما سواء كان المنزل الذي عشت فيه طوال حياتك أو الحقول والحدائق التي لعبت بها حين كنت طفلا، يمكن أن يحاكي شعورك بالمودة التي تشعر بها تجاه الأشخاص الآخرين.

وأظهرت الدراسات أن إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة "التوطين القسري" يثير شعور الحسرة والضيق وهو يشابه شعور فقدان أحد أفراد الأسرة، ووجدت دراسة أخرى أنه إذا كنت ترتبط ارتباطا قويا ببلادك أو مدينتك ستكون أكثر راحة في منزل، وسوف تكون أقل قلقا بشأن مستقبلك، ويلعب المحيط المادي دورا هاما في خلق المعاني وتنظيم حياتنا، ويعتمد رؤيتنا لأنفسنا وحياتنا على الطريقة التي عشنا بها والخبرات التي لدينا، لذلك ليس من المستغرب دراسة الأستاذ كيم دوفي، أستاذ الهندسة المعمارية، لمفهوم المنزل والتشرد، وتأكيده على أن المكان الذي نعيش فيه مرتبط ارتباطا وثيقا بإحساسنا بمن نحن ومن نكون، ومن أكثر الأسئلة شيوعا حين نلتقي شخصا جديدا "من أين أنت؟"، ولكننا نادرا ما نتوقف للنظر في مدى تعقيد هذا السؤال، هل هذا السؤال يعني أين نعيش حاليا أو أينا لدنا أو أين نشأنا؟.

وفهم علماء النفس البيئي منذ فترة طويلة معنى كلمة وطن، وهي تعني بوضح أكثر من مجرد منزل، وتشمل الناس والأماكن والأشياء والذكريات، وطلبت دراسة من معهد بيو في عام 2008 من الناس تحديد المكان الذي تعتبره المنزل، وأجاب 26% منهم بأن المنزل أو الوطن هو المكان الذي ولدوا فيه ونشأوا فيه، وقال 22% إنه المكان الذي يعيشون فيه، أما 18% لفتوا إلى أنه المكان الذي عاشوا فيه أطول فترة، و15% رأوا الوطن في أسرتهم، ولكن بالنظر إلى الثقافات الأخرى عبر الزمن، يظهر خيط مشترك، وبغض النظر عن المكان الذي يأتون منه، يميل الناس إلى التفكير في المنزل كمكان مركزي يمثل النظام، وهو موازنة للفوضى الموجودة في أماكن أخرى، وقد يفسر هذا لماذا، حين يطلب منا رسم صورة "المكان الذي تعيش فيه،" يضع الأطفال والمراهقين حول العالم دائما منزلهم في وسط الورق، باختصار، إنه كل شيء آخر يدور حولها.

وعاش علماء الأنثروبولوجيا، تشارلز هارت، وأرنولد بيلينغ، بين شعب تيوي في باثورست إيلاند قبالة ساحل شمال أستراليا خلال العشرينيات، وأشارا إلى أن سكان تيوي يعتقدون أن جزيرتهم هي المكان الوحيد القابل للسكن في العالم وأي مكان آخر كان "أرض الموتى"، وفي نفس الوقت، يرى سكان زوني في جنوب غرب أميركا، أن منازلهم كائنات حية، وهم يربون أطفالهم على ذلك وعلى التواصل مع الأرواح، وهناك طقوس سنوية تدعى "Shalako" يباركون فيها المنازل، حيث تناول الطعام مع الأسرة في المنزل وتبادل الهدايا، ومقابلة الأصدقاء القدامى، وبناء على ما سبق، يعد الوطن أو المنزل هو المكان الذي تشعر فيه بالسيطرة والتوجه بشكل صحيح في المكان والزمان، وهو الجسر بين الماضي والحاضر، والحبل الواصل للعائلة والأصدقاء، وعلى حد قول الشاعر، روبرت فروست "حين تضطر للذهب إلى هناك يجب أن يأخذك المكان".

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تؤكّد أنّ إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق دراسة تؤكّد أنّ إجبار البعض على العيش في أماكن جديدة يثير شعور الضيق



استوحي إطلالتك الرمضانية بأسلوب أنيق من النجمة مايا دياب

بيروت - العرب اليوم

GMT 11:50 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية
 العرب اليوم - التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 08:49 2021 الجمعة ,16 إبريل / نيسان

أرخص وأفضل الأماكن لقضاء عطلة 2021
 العرب اليوم - أرخص وأفضل الأماكن لقضاء عطلة 2021

GMT 08:45 2021 الجمعة ,16 إبريل / نيسان

جديد تصاميم ورق الجدران من دور عالميّة
 العرب اليوم - جديد تصاميم ورق الجدران من دور عالميّة

GMT 09:54 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

فساتين خطوبة بألوان ربيعية مستوحاة من ورود الفصل
 العرب اليوم - فساتين خطوبة بألوان ربيعية مستوحاة من ورود الفصل

GMT 11:45 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

9 أفكار لتصميم غرفة الملابس بطريقة عصرية
 العرب اليوم - 9 أفكار لتصميم غرفة الملابس بطريقة عصرية

GMT 10:56 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

السلطات التركية تفرج عن الصحافي أحمد ألتان
 العرب اليوم - السلطات التركية تفرج عن الصحافي أحمد ألتان

GMT 20:04 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

قرار هام من صندوق النقد الدولي لصالح 28 دولة

GMT 21:25 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

الهند تمتلك بعض أجمل شواطئ العالم

GMT 07:27 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

جيب تطلق الموديل الجديد من أيقونتها Compass

GMT 21:29 2021 الجمعة ,02 إبريل / نيسان

كيا EV6 رقم قياسي في أول يوم لطرح السيارة

GMT 09:00 2016 الأحد ,31 تموز / يوليو

كيف تعرف أن زوجتك تمارس العادة السرية ؟

GMT 10:14 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

طفل يغتصب فتاة صغيرة في أحد الحقول في آيرلندا

GMT 10:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنانة ياسمين صبري تتصدر تويتر بعد إعلان مواصفات فتى أحلامها

GMT 15:59 2016 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

آلاء كوشنير تهدد عرش الراقصة صوفينار بعد " أوشن14"

GMT 10:35 2015 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

اكتشفي تصرفات غريبة يسببها الاشتياق للحبيب

GMT 12:23 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

سوائل التبريد هي العماد الأول الذي تعتمد عليه السيارات

GMT 23:21 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

هيئة محلفين في تكساس تغرّم شركة "أبل" 503 ملايين دولار
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab