واشنطن - العرب اليوم
تتواجد الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في معظم الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً، بما في ذلك المياه المعبأة، ومن الصعب تجنبها بالكامل، لكن معرفة المصادر الرئيسية يمكن أن تساعد في تقليل التعرض لها. وتشير الدراسات إلى أن هذه الجسيمات قد تؤثر سلباً على الميكروبيوم الطبيعي للأمعاء، وهو مجتمع البكتيريا النافعة الذي يلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم، وقد تكون بعض التغيرات المرتبطة بالجسيمات البلاستيكية مشابهة لتلك التي تُلاحظ في حالات الاكتئاب وسرطان القولون والمستقيم وأمراض أخرى.
تعد المياه المعبأة في زجاجات بلاستيكية مصدراً رئيسياً للجسيمات البلاستيكية الدقيقة، إذ أظهرت إحدى الدراسات أن لتراً واحداً منها يحتوي على نحو 240 ألف قطعة بلاستيكية صغيرة، معظمها جزيئات نانوية أصغر من الجسيمات الدقيقة نفسها. كما يحتوي البروتين المصنّع، بما في ذلك الدجاج المجمد وبدائل اللحوم النباتية، على كميات كبيرة من الجسيمات البلاستيكية، إذ قد يتعرض البالغون لآلاف الجزيئات سنوياً من خلال هذه المنتجات.
تشمل المصادر الأخرى الوجبات السريعة وعبوات الطعام الجاهز، حيث يمكن للقفازات البلاستيكية المستخدمة أثناء التحضير نقل الجسيمات إلى الطعام، إضافة إلى أن منتجات الألبان عالية الدهون تكون أكثر عرضة لاحتواء البلاستيك بسبب ارتباط المركبات الكيميائية المكونة للبلاستيك بالدهون. ويحتوي الأرز عالي المعالجة على كميات كبيرة من البلاستيك، وقد يساعد غسل الأرز قبل الطهي على تقليل التلوث. حتى العلكة وأكياس الشاي قد تطلق جزيئات بلاستيكية دقيقة عند المضغ أو النقع في الماء الساخن، وقد تتسرب البلاستيكيات أيضاً من أكواب وأغطية المشروبات الساخنة.
بالرغم من صعوبة السيطرة الكاملة على التعرض لهذه الجسيمات، يمكن اتخاذ إجراءات بسيطة لتقليلها، مثل استخدام زجاجات ماء قابلة لإعادة الاستخدام، تحضير الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي البلاستيكية، تقليل الاعتماد على الوجبات السريعة، وتركز الطعام في المنزل باستخدام مكونات طازجة وغسل الأرز جيداً قبل الطهي. هذه الخطوات تساعد على تقليل كمية الجسيمات البلاستيكية الدقيقة التي تدخل الجسم يومياً.
قد يهمك أيضا:
بريطانيا تحظر إعلانات الوجبات السريعة والشوكولاته لحماية الأطفال من السمنة
دراسة تكشف أن الوجبات السريعة قد تُسبب الاكتئاب
أرسل تعليقك