نيويورك - العرب اليوم
انتشرت مؤخراً موضة جديدة تُعرف باسم «الاستحمام في الظلام»، تعتمد على الاستحمام مع إضاءة خافتة أو إطفاء الأنوار تماماً، كجزء من روتين ليلي للاسترخاء قبل النوم. ويؤكد مؤيدو هذه الطريقة أنها تساعد على تهدئة الذهن وتقليل التوتر وتحسين جودة النوم، على عكس الاستحمام الصباحي الذي يهدف إلى تنشيط الجسم وإيقاظه.
توضح خبيرة النوم تشيلسي روهرشايب أن الاستحمام في الظلام قد يهيئ الدماغ والجسم للنوم عبر رفع حرارة الجسم مؤقتاً بالماء الدافئ، ثم انخفاضها بسرعة بعد الخروج من الحمام، ما يحاكي عملية طبيعية تساعد الدماغ على الانتقال إلى حالة النوم. كما يقلل هذا الأسلوب من التعرّض للضوء مساءً، ما يدعم إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم إيقاع النوم والاستيقاظ، ويهيئ الجسم للاستراحة.
ولا تقتصر الفوائد على النوم فقط، إذ تشير روهرشايب وباتريشيا ريد، مدربة النوم، إلى أن الاستحمام في الظلام يمكن أن يوفر فوائد نفسية، إذ يعمل على تخفيف التوتر وخفض مستويات هرمون الكورتيزول، ويتيح ممارسة تأملية واعية من خلال التركيز على الإحساس بالماء والروائح والأصوات، ما يمنح شعوراً بالهدوء النفسي والاسترخاء قبل النوم.
مع ذلك، يحذر الخبراء من اعتبار الاستحمام في الظلام علاجاً سحرياً لمشكلات النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نوم مزمنة أو حالات طبية كامنة، إذ لن يحققوا فائدة دون تدخل طبي متخصص. كما يشددون على أهمية النهج الصحيح؛ فالتعامل مع هذا الأسلوب بوصفه مجرد طقس يومي للاسترخاء أفضل من محاولة استخدامه كحل سريع للمشكلات النوم.
ويؤكد الخبراء على استراتيجيات مثبتة علمياً لتحسين النوم، مثل الالتزام بجدول نوم ثابت، تجنب الكافيين قبل النوم، الابتعاد عن الوجبات الثقيلة قبل النوم، الحفاظ على غرفة مظلمة وهادئة، وتقليل التعرّض للأضواء الساطعة وشاشات الأجهزة الإلكترونية. كما يُنصح بالقيام بنشاط مهدئ في إضاءة خافتة إذا لم يتمكن الشخص من النوم خلال 20 دقيقة من الاستلقاء، قبل العودة إلى السرير والمحاولة مجدداً.
قد يهمك أيضا:
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب الفردية
النوم والاكتئاب كيف يؤثر كل منهما على الآخر
أرسل تعليقك