مخاطر تطبيق الدستور الجديد

مخاطر تطبيق الدستور الجديد!

مخاطر تطبيق الدستور الجديد!

 العرب اليوم -

مخاطر تطبيق الدستور الجديد

عماد الدين أديب

يجب على النخبة السياسية فى مصر أن تتابع يومياً وبدقة وباهتمام التطورات السياسية التى تحدث فى لبنان مؤخراً.

لبنان يعيش منذ أكثر من 14 شهراً بلا رئيس جمهورية، ويعيش دون قدرة على تنفيذ الاستحقاق البرلمانى، بعمل انتخابات المجلس التشريعى بعدما انتهت مدته الدستورية منذ 6 أشهر.

ولبنان أمس واليوم يعيش فى حالة صراع سياسى داخل مجلس الوزراء الذى يمثل الكتل والقوى السياسية المتنافرة والمتصارعة، كل حسب نسبته فى البرلمان.

العملية السياسية فى لبنان شديدة التعقيد، فالبلد يمثل 19 طائفة دينية، والدستور منذ عام 1943 ينص على أن يكون مقعد الرئاسة لمسيحى مارونى، ومقعد رئاسة الحكومة لمسلم سُنى، ومقعد رئاسة البرلمان لمسلم شيعى، مع تمثيل لبقية الطوائف بشكل فيه نوع من «التراضى والتوافق».

بالأمس نزل أنصار الجنرال ميشيل عون إلى الشارع، لبدء حركة اعتصامات واحتجاجات تحت شعار «المطالبة بحقوق المسيحيين» ولولا ستر الله وحكمة الجيش لانفجر الموقف.

لماذا أطرح النموذج اللبنانى على النخبة السياسية المصرية؟

بدون لف أو دوران، فإننى أرى أن مصر مقبلة على مرحلة من «اللبننة» سياسياً!

وقد يسألنى البعض: وما أدلتك على هذا الوصف؟ فأقول الآتى:

1- هناك ولأول مرة فى التاريخ المعاصر قوى سياسية تستقوى بالخارج، ولديها امتدادات وارتباطات ودعم مالى لدول فى المنطقة.

2- هناك استخدام للقوة والإرهاب فى الشارع بهدف فرض سياسات على الحكومة والدولة.

3- هناك مال سياسى بدأ ظهوره عقب ثورة يناير 2011، وهناك مخازن للسلاح غير الشرعى موجودة فى كل محافظة وكل مدينة من مدن مصر.

4- هناك دستور جديد، إذا ما تم تطبيق بنوده الخاصة بسلطات رئيس الجمهورية عقب انتخاب البرلمان وعلاقة الرئيس بالحكومة، وطريقة تشكيل الحكومة وعلاقة الحكومة بالبرلمان، وحدود سلطة البرلمان، كلها أمور مستجدة على قواعد اللعبة السياسية فى مصر، مما قد يؤدى إلى الصراع الحاد الذى قد يدفع بتجميد التجربة ككل.

هذا كله يطرح السؤال الذى لم يجرؤ أحد على طرحه منذ إعلان الدستور الجديد، وهو: هل القوى السياسية فى مصر جاهزة ومهيأة؟ وهل الأجواء السياسية والاقتصادية فى البلاد قادرة على التعامل مع قواعد اللعبة التى يحددها هذا الدستور؟

قد أبدو متشائماً، أو شديد الواقعية، أو قد يتهمنى البعض بأننى أقاوم نصوصاً دستورية ديمقراطية، لكننى ببساطة أطرح سؤالاً هو: هل المريض فى مصر جاهز أو قادر على تحمل «العلاج الدستورى» الذى سوف نشهد نتائجه فى غضون شهور مقبلة؟

أرجوكم.. تذكروا سؤالى هذا من الآن فصاعداً.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مخاطر تطبيق الدستور الجديد مخاطر تطبيق الدستور الجديد



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 06:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هالة صدقي تتصدر التريند في قضية السب والتشهير

GMT 04:37 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 04:54 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab