اعترافات ومراجعات 106 محمد الخولي وعصره

اعترافات ومراجعات (106).. محمد الخولي وعصره

اعترافات ومراجعات (106).. محمد الخولي وعصره

 العرب اليوم -

اعترافات ومراجعات 106 محمد الخولي وعصره

بقلم : مصطفى الفقي

رحل الإعلامى المصرى الكبير محمد الخولى، إذ وافته المنية فى الولايات المتحدة الأمريكية بعد حياة حافلة ومتنوعة بل ومثيرة، فقد خدم الراحل الإعلام المصرى والسياسة العربية لسنوات طويلة كان معظمها فى العصر الناصرى، الذى كان محمد الخولى واحدًا من رموزه، وقد التقيته فى العقدين الأخيرين فقط عندما تزاملنا فى عضوية الصالون الثقافى العربى الذى أسسه الدبلوماسى العراقى الراحل قيس العزاوى والذى توليت رئاسته بعد رحيل الرئيس الأول الدكتور يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء الأسبق، وقد تولى رئاسته بعد ذلك حين ألزمتنى ظروفى الصحية بتخفيف الأعباء شخصية كبيرة هو الدكتور عصام شرف، رئيس الوزراء الأسبق، ثم تلاه دبلوماسى عراقى رفيع الشأن فى الجامعة العربية هو الفيلسوف الدكتور حسين الهنداوى.

ولقد كان محمد الخولى درة جلسات ذلك الصالون الثقافى العربى الذى يجمع عددًا من الدبلوماسيين العرب والأدباء والمفكرين ومبعوثين من كافة الأقطار، يتقدمهم جميعًا وزير الثقافة الأسبق د. جابر عصفور والرئيس الانتقالى المؤقت لمجمع اللغة العربية د. صلاح فضل وغيرهما من كبار المثقفين العرب الذين ازدانت بهم أرجاء الثقافة والفكر فى وطننا العربى، ولقد كان محمد الخولى أمة وحده كما يقولون، فهو مثقف كبير وحكاء لا يبارى، فضلاً عن أنه قد ضرب فى الفن الشرقى خصوصًا مجالى الموسيقى والغناء بسهم وافر حتى يخيل إليك أن الموسيقار الكبير عبد الوهاب يقلده وليس العكس.

بالإضافة إلى مخزون ضخم من الذكريات التى يعجز عن وصف الإعجاب بها كل من عرف محمد الخولى رحمه الله أو اقترب منه، وكان لديه قصص كثيرة ونوادر لا تحصى، فقد كان مفتونًا بالرئيس الراحل عبدالناصر فلم يتغير أبدًا فى ذلك رغم ظروفه الصحية الصعبة وسنوات الصمت التى قضاها فى آخر مراحل حياته، وأتذكر الآن أن الرئيس التونسى الأسبق منصف المرزوقى قد دعا بعض قيادات الصالون لزيارة بلاده الرائعة بترتيب من الراحل مؤسس الصالون السفير قيس العزاوى ويومها بدت النغمة الناصرية واضحة فى بعض عبارات الرئيس التونسى ولا يتخيل المرء حينها مدى سعادة الراحل محمد الخولى وهو يتابع ذلك فى القصر الجمهورى بتونس حتى إننى قلت له أمام الرئيس التونسى بصوت مرتفع (إنك لن تنام الليلة من السعادة بما سمعته من الرئيس المرزوقى الآن).

إن رحيل محمد الخولى يطوى صفحة كاملة من حياة ابن بار لوطنه المصرى وأمته العربية، ولست أنسى صوته العذب وهو يغنى واحدة من أغانى عبدالوهاب الشعرية وفى مقدمتها الكرنك والجندول فضلًا عن الأوبريت الشهير كيلوباترا، لقد كان رجلًا دافئ المشاعر نظيف السريرة شديد الأدب والتواضع، وأتذكر آلامه عندما رحلت زوجته وهما فى خريف العمر، وعاش آخر أيام حياته فى رعاية ابنته فى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الذى عمل لسنوات طويلة فى إذاعة صوت العرب وانتقل بين عدد من العواصم العربية ولكنه اختتم حياته المهنية مترجمًا فى الأمم المتحدة، ومازلت أذكر صوته يصدح بأغنيات عصره أمام الموسيقار العراقى الكبير نصير شمة الذى يرمقه بنظرات الإعجاب الذى لا حدود له.. رحم الله محمد الخولى وذكريات عصره الجميل.

arabstoday

GMT 04:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

GMT 04:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

بين أميركا وإيران… الأمور تبدو مختلفة!

GMT 04:37 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

GMT 04:35 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 04:34 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 04:33 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 04:32 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 04:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

رحلة العملاق!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 106 محمد الخولي وعصره اعترافات ومراجعات 106 محمد الخولي وعصره



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 11:17 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد
 العرب اليوم - ياسمين رئيس تثير حيرة الجمهور في برومو مسلسلها الجديد

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab