مؤتمر وارسو هل يفهم حقيقة إيران

مؤتمر وارسو: هل يفهم حقيقة إيران؟

مؤتمر وارسو: هل يفهم حقيقة إيران؟

 العرب اليوم -

مؤتمر وارسو هل يفهم حقيقة إيران

بقلم - عماد الدين أديب

أسئلة جوهرية تطرح نفسها بقوة على 60 دولة تجتمع فى «وارسو» لدراسة حالة إيران:

السؤال الأول: هل تستحق إيران العقاب، أم الحوار؟ الضغط، أم الاستمالة؟ السلام، أم الحرب؟

فى هذا المجال، يعتقد الاتحاد الأوروبى أن سياسة «ترامب» بالانسحاب من الاتفاق النووى هى سياسة غير ذات جدوى، وقد تأتى بنتائج عكسية، لذلك قامت دول الاتحاد قبيل انعقاد مؤتمر «وارسو» بعمل «آلية»، أسلوب، لا يوقف التعاون المالى والتجارى مع إيران ولا يناقض شروط المقاطعة الصريحة والقاسية التى فرضها الرئيس دونالد ترامب.

السؤال الثانى: ما المطلوب بالضبط من إيران؟

فى واشنطن يريدون تغيير النظام، وفى الاتحاد الأوروبى -فقط- تغيير السياسات.

وفى موسكو وبكين ودمشق وصنعاء يريدون بقاء النظام كما هو.

السؤال الثالث: هل من المفيد تشديد العقوبات على إيران، أم الاكتفاء بما هو حادث الآن؟

هناك نظرية تقول إن إيران المخنوقة حتى آخر برميل نفط أو آخر دولار قابلة للانفجار، وقد تتحول إلى مشروع انتحارى لتنفجر شظاياه فى وجه الجميع، وأن زيادة الضغط اللانهائى عليها يعتبر من أعمال الحماقة السياسية، ويبتعد تماماً عن الحكمة.

هناك مدرسة أخرى تختلف فى منهج التفكير تقول إن كسر «الكبرياء والغطرسة» فى طهران لن يأتى إلا بإحساس القيادة الإيرانية بأنها وصلت للمربع الأخير فى المواجهة مع العالم.

ونأتى للسؤال الأخير: أيهما أجدى مع إيران: الحرب أم السلام؟

تأتى تل أبيب، وفى ظل حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على رأس الدول التى ترى أن العمل العسكرى المباشر على أهداف استراتيجية وحيوية فى إيران هو الحل الحتمى، الذى لا بديل عنه لتغيير النظام الحالى فى طهران.

وتأتى مدرسة أخرى من التفكير فى باريس ولندن وطوكيو ترى أن خلق شبكة مصالح تعتمد فيها طهران على علاقاتها مع العالم هى أفضل وسيلة لتحقيق مرونة وتفاهم بين العالم وإيران.

فى ذات الوقت تؤمن كل من موسكو وبكين ودمشق وبغداد وكاراكاس وهافانا وبيونج يانج أن تدعيم النظام فى طهران هو أفضل الحلول لكسب ود النظام الإيرانى وتغليب ونصرة تيار الاعتدال فى الداخل الإيرانى مقابل تيار التشدد والمواجهة الذى يؤمن بأن «الآخر هو الشيطان، وأن الغرب صهيونى، وأن الأمريكان هم الشيطان الأكبر، وأن التمدد الإيرانى فى المنطقة هو حق مشروع، وهو الضمانة الحقيقية لمشروع تصدير الثورة الذى تبنته طهران منذ عام 1979».

ومهما اختلفت تيارات ومصالح ورؤى 60 دولة تجتمع فى «وارسو» حول إيران، فإن الأمر المؤكد أن هناك رسالة ما صريحة وقوية ومباشرة مطلوباً توجيهها إلى طهران عبر هذا التجمع الدولى الأكبر فى تاريخ الملف الإيرانى فى العصر الحديث.

هذه الرسالة يتوقع أن توازن بين كل الرؤى والمصالح المتضاربة لمن يقف متشدداً أو متعاوناً أو متحالفاً مع «الآخر» الإيرانى.

ويمكن القول إن رسالة مرتبكة غير واضحة سوف تكون نصراً لطهران.

ويمكن القول أيضاً أن رسالة موغلة فى العقوبات والتشدد قد تؤدى إلى دعم التيار المتشدد فى طهران الذى قد يراها سبباً لاعتماد سياسات مزيد من التفجير والتدخل فى المنطقة.

مطلوب سياسة ذكية يفهمها «تاجر السجاد الذكى»، والمتمرس فى طهران، وهى سياسة «خذ وأعطِ» بمعنى ما هو المطلوب بالضبط من طهران، وما المقابل المعروض إذا استجابت؟

إيران حالة شديدة الحساسية، كثيرة التفاصيل، صعبة الفهم، آخر ما نحتاجه أن يتم التعامل معها: باعتدال فيه استهانة، أو بتشدد كله حماقة!!

arabstoday

GMT 20:07 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

الرئيس الفلسطيني في أبهى تجلياته..

GMT 14:38 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

(مع عبدالله الثاني ضد إسرائيل)

GMT 14:32 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

هوامش شخصية لـ «اليوم العالمي للاجئين» !

GMT 14:25 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

ظاهرتان فارقتان

GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤتمر وارسو هل يفهم حقيقة إيران مؤتمر وارسو هل يفهم حقيقة إيران



تميز بفتحتين إحداهما عند الصدر

مُصمم لبناني يُبهر العالم بفستان زوجة ميسي

بوينس آيرس - العرب اليوم

GMT 15:59 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020
 العرب اليوم - فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020

GMT 15:31 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

ميزات هامة ومفيدة تظهر في تطبيق "سكايب"

GMT 21:05 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

كايلي جينر تثير إعجاب متابعيها بإطلالة جذابة

GMT 01:06 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

وثيقة جديدة تكشف عن سر علاج مرض السرطان الخطير

GMT 04:12 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكور لاختيار ورق الجدران للمساحات الصغيرة

GMT 14:38 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

توقف المخابز في تركيا عن العمل بسبب ارتفاع اسعار الدقيق

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

زوجة محمد صلاح تتعرض للسخرية بسبب عاداتها في المنزل

GMT 00:39 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا يوسف تطلق تصميماتها الجديدة "قصاقيص"

GMT 05:12 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

ولي عهد اليابان يصل الرياض لتقديم واجب العزاء

GMT 02:49 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أساليب مُبتكرة لدمج المرايا في ديكور منزلك بطريقة مثالية

GMT 19:28 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات" جبسية" رائعة بتصاميم الورود تزيّن منزلك

GMT 06:49 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

سعر الريال السعودي مقابل ليرة سورية الاثنين

GMT 05:04 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

علماء يُبيّنون سبب غزارة الدم أثناء العادة الشهرية

GMT 13:03 2015 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

مستشفى الملك فهد في جدة يحتفل باليوم العالمي للسكري

GMT 02:49 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أسماء المصابين إثر تفجير مسجد المشهد في نجران
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab