رسالة أميركيّة لإيران ضرب الحوثيّ

رسالة أميركيّة لإيران: ضرب الحوثيّ!

رسالة أميركيّة لإيران: ضرب الحوثيّ!

 العرب اليوم -

رسالة أميركيّة لإيران ضرب الحوثيّ

بقلم : عماد الدين أديب

القصف الأميركي والعمليات العسكرية التصعيدية ضدّ قوّات ومعسكرات الحوثي في اليمن هي “رسالة أميركية لإيران عبر بوّابة الحوثي”.

مصدر عربي مطّلع أكّد لي أنّ القصف الأميركي هو رسالة من ترامب إلى “المشغّل الرئيس” عبر “وكيله” اليمني، وكأنّنا نعود إلى زمن روايات نجيب محفوظ وأهمّها “أولاد حارتنا” التي يلمّح فيها إلى أنّ إرهاب الفتوّة يتمّ عبر توجيه ضربة موجعة إلى “صبيّه”.

تتصارع الولايات المتحدة بين اتجاهين تجاه إيران:

    السياسة الأولى تقوم على “تليين إيران” عبر توجيه ضربات قويّة لوكلائها في المنطقة وعمل مزيج من سياسات العقوبات ذات الحدّ الأقصى مع رفع منسوب التصعيد الإعلامي السياسي.
    السياسة الثانية المطروحة هي “تركيع” إيران عبر توجيه ضربات مباشرة للداخل الإيراني بالتعاون مع إسرائيل تستهدف 3 مناطق للتخصيب النوويّ، مع استمرار زيادة حجم العقوبات الاقتصادية التي يمكن أن تصل إلى تجريد إيران من أيّة مداخيل لبيع النفط والغاز والحاصلات الرئيسية، بهدف إفلاس الاقتصاد الإيراني على حدّ وصف وزير الخزانة الأميركي.

القصف الأميركي والعمليات العسكرية التصعيدية ضدّ قوّات ومعسكرات الحوثي في اليمن هي “رسالة أميركية لإيران عبر بوّابة الحوثي”

تكمن أزمة الصراع الأميركي – اليمنيّ في 4 إشكاليّات:

    وعورة وصعوبة جغرافيا الجبل والمرتفعات اليمنيّة، وهي عنصر الصعوبة الرئيسي الذي أدّى إلى فشل كلّ من البرتغاليين والعثمانيين والإنكليز والمصريين في حروبهم مع اليمن على مرّ التاريخ.
    الدعم العسكري المستمرّ من إيران، الذي يكمن في إنشاء قواعد لتدريب اليمنيّين، وإقامة ورش تصنيع الصواريخ ذات المديات المختلفة والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى استمرار تهريب أسلحة صينية وهنديّة متقدّمة.
    السيطرة الفكرية والعقائدية للحوثيّ على محافظات صنعاء وصعدة والبيضاء، عبر تعميق فكرة الحكم الإماميّ المعادل لمشروع الجمهورية، التي تمثّل الدولة الوطنية بشكلها المتعارف عليه.

من غير عمليّات برّيّة حاسمة، سوف تظلّ التهديدات العسكرية الحوثيّة للجيران والتجارة في البحر الأحمر، وللسفن التجارية في باب المندب وخليج عدن.

لا نبالي

من غير عمليّات برّيّة حاسمة، سوف تظلّ التهديدات العسكرية الحوثيّة للجيران والتجارة في البحر الأحمر، وللسفن التجارية في باب المندب وخليج عدن قائمة بالدلائل التالية.

ورش تصنيع السلاح في اليمن مستمرّة، وعمليات تهريب الأسلحة عبر السواحل اليمنية لا تتوقّف.

أصبح الحوثي خطراً إقليمياً وعالمياً، بل أصبح قاعدة توتّر على بحر العرب وباب المندب، حتّى وصل إلى دعم جماعة شباب الصومال المدعومة إيرانيّاً.

من الأناشيد الوطنية الشهيرة في اليمن نشيد “لا نبالي”، الذي يعكس حالة التحدّي الأقصى للغير من قبل تلك العقليّة “الغيبيّة السياسية”، التي تؤمن بقوّة بفكرة دولة ولاية الفقيه وعودة الإمام الغائب.

المواجهة الآن هي بين سلاح إيراني مهرّب، أو مصنع كامل في اليمن، وبين أهداف أميركية ومواقع إسرائيلية.

الضربات الأميركية البريطانية التي وُجّهت إلى 20 هدفاً في العاصمة صنعاء وصعدة والبيضاء وعدّة مديريّات تتركّز فيها مخازن ومنصّات صواريخ حوثية، لم يُكشف بعد عن حجم الخسائر التي تسبّبت بها.

اللافت هذه المرّة أنّ الضربات كانت لقادة ميدانيّين حوثيّين في منازلهم داخل مربّعات سكنيّة، وتمّت عقب صلاة المغرب بعد الإفطار.

لم تعُد إدارة ترامب تخشى مسألة قصف المدنيين العزّل، بعدما وصفت الحوثيين بأنّهم جماعة إرهابية، ولذلك لا خطوط حمر.
المواجهة الآن هي بين سلاح إيراني مهرّب، أو مصنع كامل في اليمن، وبين أهداف أميركية ومواقع إسرائيلية

كلفة كبيرة

فاتورة خسائر حرب البحر الأحمر تفوق 25 مليار دولار على التجارة العالمية، تحمّلت منها مصر وحدها حتّى الآن 7.5 مليارات دولار انخفاضاً في دخلها السنوي من إيرادات المرور عبر قناة السويس.

سيستمرّ الخطر الحوثي لأنّ تحرير اليمن من خلال عمليّات برّية صعب وطويل. هنا ستكون المفاضلة بين كلفة القضاء على الحوثي وتحمّل عمليّاته الموجّهة إيرانياً؟ العنصر الحاسم في مستقبل هذه العمليات هو الكلفة.

إقرأ أيضاً: أوروبا… إذا خسرت حرب أوكرانيا

يفكّر ترامب بعقليّة رجل الأعمال العقاريّ، الذي يمارس السياسة بمنطق صافي الأرباح والخسائر، ولذا يدرك أنّ سلاح البحرية الأميركي في البحر الأحمر يتحمّل مليار دولار سنوياً لرصد ومتابعة عمليّات الحوثي، وأنّ حرب اليمن منذ عام 2014 كلّفت أطرافها حتّى الآن ما بين 25 مليار إلى 275 مليار دولار أميركي، فيما الصاروخ الإيراني الذي يطلقه الحوثي يكلّف 25 ألف دولار ويتمّ اعتراضه بدقّة بصواريخ أرض-جوّ لا تقلّ قيمتها عن نصف مليون دولار.

arabstoday

GMT 03:38 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

إلغاء الأمم المتحدة

GMT 12:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 12:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 11:29 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 11:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 11:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 11:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 11:17 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة أميركيّة لإيران ضرب الحوثيّ رسالة أميركيّة لإيران ضرب الحوثيّ



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab