واشنطن وطهران تتعاونان ماذا عن العرب
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

واشنطن وطهران تتعاونان... ماذا عن العرب ؟

واشنطن وطهران تتعاونان... ماذا عن العرب ؟

 العرب اليوم -

واشنطن وطهران تتعاونان ماذا عن العرب

عريب الرنتاوي

بحسابات “التكتيك” الأمريكية، كان من الضروري استبعاد إيران عن خريطة “ التحالف الدولي ” العريض الذي عملت على إنشائه لمواجهة “داعش”، أقله في المراحل التأسيسية الأولى لتشكيل هذا التحالف، ذلك أن دولاً عربية وازنة، ما كانت لتبدي حماسةً ظاهرة لتشكيل هذا الائتلاف، لا بل، فقد تعيّن على واشنطن أن تنفي المرة تلو الأخرى، نيتها إشراك طهران في الحرب على “داعش”، من أجل خلق أجواء نسبية من الارتياح في أوساط حلفائها من “ عرب الاعتدال ”، لتسهيل اندراجهم في حلفها الكوني.

لكن حبل الكذب قصير، مهما طال وتطاول ... ففيما كانت التصريحات الأمريكية النافية لوجود اتصالات مع إيران بشأن داعش والحرب عليها في العراق وسوريا، كانت طهران تسخر من الناطقين الأمريكيين، وتكشف عن عروض أمريكية للتعاون تلقتها عبر قنوات خلفية، مجددة استخفافها بالائتلاف والمساعي الأمريكية، نافيةً أن تكون في وارد التعاون مع “الشيطان الأكبر”، حتى أنها كشفت عن رفض إيراني للتعامل مع المقترحات والأفكار الأمريكية بهذا الصدد.

واشنطن “كذبت” بشأن نواياها المضمرة، وهي كذبت بشأن “عدم وجود اتصالات” ... في المقابل، صدقت طهران في تأكيدها وجود مثل هذه الاتصالات والمحاولات الأمريكية لطلب التعاون، بيد أنها “كذبت” بشأن رفض إيران التعاون مع واشنطن في هذا المضمار، فإيران تريد تعاوناً مع واشنطن، لكنها تريده بشروط مواتية، وبما يخدم استراتيجيتها هي بالذات، ولا الاستراتيجية الأمريكية الغامضة والملتبسة، والتي تخفي أكثر مما تظهر بشأن مستقبل حملتها على الإرهاب وأهدافها ومداياتها و”أعراضها الجانبية”.

مرة أخرى، يشعر “ عرب الاعتدال ” بالخذلان الأمريكي ... لقد لدغوا من ذات الجحر مرات عديدة، فها هي الولايات المتحدة تعود فتؤكد رغبتها إشراك إيران في حربها على الإرهاب، بل ويصرح وزير خارجيتها بأن لكل دولة –مسمياً إيران بالاسم – دوراً في مقاتلة “داعش” ... وها هم الناطقون باسم إدارة أوباما يكشفون تباعاً عن اتصالات جرت بالفعل، وعبر غير قناة، مع إيران بهدف إدماجها في هذه الحرب.

على أية حال، نحن ننظر بإيجابية للمقاربة الأمريكية المنفتحة على مختلف دول الإقليم ومحاوره، بهدف توحيد الجهود لمحاربة التطرف والإرهاب ... فقد تكون إيران جزءاً من المشكلة في بعض ملفات المنطقة وأزماتها المشتعلة، ولكن من قال إن “الآخرين” ليسوا كذلك؟ ... من قال إن دولة بحجم إيران وتأثيرها، لا يمكنها أن تكون جزءا من الحل كذلك، وهل استبعاد إيران وعزلها يمكن أن يساعد في إنجاز أهداف الحرب على الإرهاب؟ ... ألم يفض عزل إيران واستبعادها، إلى تعقيد كثير من أزمات المنطقة المعقدة أصلاً؟ ... ألم يكن للتفاهمات الأمريكية – الإيرانية، دورها في “حلحلة” استعصاء أزمة نوري المالكي في العراق وتشكيل حكومة ما بعد الانتخابات؟

العرب لا يتعلمون الدرس، هم يسلكون الطريق ذاته باستمرار، ويتوقعون في كل مرة، أن يصلوا إلى نهاية مختلفة ... ولهذا السبب نراهم يدخلون في معارك وحروب، تحت الراية الأمريكية، ومن دون أية ضمانة من أي نوع، لأن تصب نتائج هذه الحروب و”الكوارث” في خدمة مصالحهم .

لقد كان يتعين على “ عرب الاعتدال ” أن يدركوا منذ “مفاجأة مسقط” على أقل تقدير، أن واشنطن وطهران، ماضيتان إلى فتح صفحة جديدة من التعاون بدل الصراع ... صفحة لا تستبعد تناقض المصالح واصطدامها، بل تلحظ ذلك وتعيد تنظيمه في إطار من “الاحتواء المنظم” للمشكلات ... وكان عليهم أن يبادروا هم أنفسهم إلى العمل على إشراك إيران في جهودهم لمحاربة الإرهاب، إن كانوا جادين في خوض غمار هذه الحرب أصلاً ... وبدل أن تدفع طهران لواشنطن، فواتير التعاون والتنسيق، كان من الممكن للعرب أن يتقاضوا قيمة هذه الفواتير، ولكن هيهات أن يدرك هؤلاء، أن واشنطن لم تعد سيدة العالم طليقة اليدين، وأن بمقدورهم أن يوسعوا هوامش حرية الحركة واستقلالية الموقف والقرار عن الدولة الأعظم.

على أننا ونحن نلاحظ انبعاث “ تحالف الضرورة ” بين واشنطن وطهران للمرة الثالثة في أقل من 13 سنة (الأولى والثانية، كانتا في أفغانستان والعراق)، ندرك أن “فجوة المصالح والمواقف” بين الدولتين ما زالت على اتساعها، وبالأخص في سوريا ولبنان، ومن المؤكد أن هذه الفجوة ستقرر أحجام وأشكال التنسيق ومستويات التعاون بين الجانبين ... لكن أليست هذه هي الفكرة الجوهرية، وراء نشؤ كافة أشكال الائتلافات والتحالفات؟

على أية حال، إن قُدّر للتعاون الأمريكي – الإيراني أن يبلغ خواتيمه السارة لكل منهما، فأحسب أن “الحليفين اللدودين” يكونان قد ضمنا من الآن، أن نتائج “التسونامي” الذي ستشهده المنطقة في قادمات السنين، سيصب في خدمة مصالحهما المشتركة وغير المشتركة... وأخشى أن العرب، سيكونون وقود هذه الحرب ومموليها وأكبر الخاسرين بنتيجتها، وفي أحسن السيناريوهات، سيخرجون من “المولد بقليل من الحمص”.

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن وطهران تتعاونان ماذا عن العرب واشنطن وطهران تتعاونان ماذا عن العرب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab