ترامب وبيبي نبي الشر

ترامب وبيبي نبي الشر

ترامب وبيبي نبي الشر

 العرب اليوم -

ترامب وبيبي نبي الشر

بقلم : أسامة غريب

فى كلمته بالكنيست حاول دونالد ترامب التهوين من شأن التهم التى تطارد بنيامين نتنياهو وحاول أن يستدر تعاطف النواب نحوه متحدثًا عن أنه لا يصح محاكمة بطل قومى مثل بيبى من أجل بضعة أعواد من السيجار وزجاجة شمبانيا. ولا نعلم إذا كان ترامب يعلم حقيقة التهم الموجهة لنتنياهو ويمارس الاستعباط أم أنه لا يعرف غير ما أخبره به صديقه المجرم، ولو أنه سأل أجهزة استخباراته لأحاطوه علمًا بالاتهامات التى تطارد رئيس الوزراء الإسرائيلى والتى يحاول جاهدًا الهروب من مواجهتها بإطالة أمد الحرب كمبرر لتأجيل الحساب.

والحقيقة أن القضية الأولى تتعلق برشاوى وهدايا عبارة عن مجوهرات وسيجار وشمبانيا حصل عليها من رجل الأعمال أرنون ميلشان عام ٢٠١٣ مقابل أن يحصل له على إعفاء ضريبى، وقدرت جهات التحقيق قيمة الرشاوى بمائتى ألف دولار. والقضية الثانية تتعلق بصفقة مع مالك صحيفة يديعوت أحرونوت عام ٢٠١٧ وقد طلب نتنياهو أن تتلطف معه الجريدة وتقلل من انتقاداتها له وتهاجم خصومه السياسيين مقابل إجراءات يتخذها بحق الصحف المنافسة. القضية الثالثة تراوح مكانها فى المحاكم منذ عام ٢٠٢٠ وتتعلق بتسهيلات قدمها لشركة اتصالات اسمها بيرك عندما كان وزيرًا للاتصالات وبمقتضاها أجرى تغييرًا تنظيميًا لصالح شركة بيرك مقابل أن تقوم منصة واللا التابعة لبيرك بالتخديم عليه وامتداحه ومواجهة خصومه.

وهذه القضية الأخيرة قد صادفها سوء حظ لأن نتنياهو يتهرب على الدوام من الذهاب إلى لجنة الاستماع والإدلاء بشهادته لأنه يعلم أنه ستتم محاصرته وعصره مما قد يقوده إلى السجن، ولذلك فإنه قدم كل أنواع الأعذار للتهرب من مواجهة اللجنة، فمرة يتعلل بإصابته بالتسمم والنزلة المعوية ومرة يتعلل بدخوله المستشفى لإجراء جراحة، وفى أغلب المرات يتعلل بالدواعى الأمنية بسبب الحرب وأنه لا يستطيع الانتقال إلى المحكمة خشية صواريخ إيران وصواريخ حزب الله ومسيرات حماس... إلخ الحجج الواهية. ومن الطبيعى أنه طبقًا لهذه التهم فإنها قد تقود إلى فقدانه للمنصب ودخوله السجن أسوة بأولمرت، لهذا فإن استمرار الحرب أصبح مسألة حياة أو موت بالنسبة له، وقد رأينا كيف أنه لم يهتم بتحرير أسراه ولم يحرص على حياتهم لدرجة أنه قاوم الوصول لاتفاق ينهى الحرب بكل ما أوتى من قوة إلى أن أرغمه ترامب على استرداد أسراه!.

المثير للدهشة فى حكاية مجرم الحرب بيبى، أن ترامب لا يبدى أدنى احترام للقانون إذا تعلق الأمر بنفسه أو بأصدقائه، ومثلما يقوم بتقويض دولة القانون فى بلده فإنه لا يحفل بالفعل نفسه فى أى مكان، ومن الواضح أن الرئيس الأمريكى يشعر بضعف خاص إزاء نتنياهو قد يكون مرده الملفات والشرائط والسيديهات التى فى حوزة الأخير والتى حصل عليها من إبستين عميل الموساد الذى وضع النخبة الأمريكية كلها فى قبضة إسرائيل بتسجيلاته الفاضحة لهم فى جزيرته الشهيرة، أو ربما أن ترامب لا يخضع للابتزاز لكنه يحب نتنياهو فعلا ويرى فيه نبى الشر المحض الذى يمثل له إلهامًا من نوع يندر وجوده!.

arabstoday

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وبيبي نبي الشر ترامب وبيبي نبي الشر



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab