مال ونساء أحمدك يا رب

مال ونساء.. أحمدك يا رب!

مال ونساء.. أحمدك يا رب!

 العرب اليوم -

مال ونساء أحمدك يا رب

بقلم:أسامة غريب

بمناسبة وفاة أحد شيوخ السلفية العتاة انقسم الناس بين مترحمٍ يأسى على وفاة عالمٍ جليل، وبين لاعنٍ يتنفس الصعداء بعد زوال عقبة كأداء كانت تسد أبواب الحياة. وبعيدًا عن الفريقين أعتقد أنه يجوز مناقشة فكر الشيخ، كما يجوز تناول أخطر فتاواه التى سرت فى الجسد المصرى العليل فأوهنته على وهن وأوسعت من الخروم التى كشفت هشاشته.

على كثرة فتاواه التى شملت جواز إرضاع الكبير وضرورة إبقاء المرأة بعيدًا عن التعليم، وأن وجه المرأة كفرجها يجب ستره.. بعيدًا عن هذا فإن الفتوى الاقتصادية التى هلل لها الأتباع والتى بشّر بأنها ستحل مشاكلنا الاقتصادية وتجلب لنا الأموال، هى الفتوى الأخطر، لأن الناس صارت ترددها فى كل مكان، وخلاصة الفتوى أنه يجب علينا أن نعلن الجهاد ضد الكفار حتى نتمكن من أسر أعداد ضخمة منهم، ثم يقوم قائد جيش المسلمين بتوزيع الرجال الأسرى على الجنود ليأخذ كل مجاهد حصته من العبيد الأوروبيين، وكذلك توزيع النساء والفتيات لينال كل مشارك فى الحرب نصيبه من اللحم الأبيض الطرى الذى تُعد مواقعته واغتصابه حلالًا.

فى الفتوى المذاعة بالفيديو كان الجمهور يزأر ويكبّر والشيخ يقول: وعند الاحتياج إلى المال يمكن للمرء منا أن ينزل السوق فيبيع اثنين أو ثلاثة من العبيد الذين يقتنيهم فتنفك أزمته ويعمر جيبه! ويمضى الشيخ فى الدفاع عن نظريته بالقول إن أسواق العبيد هى ضرورة حتمية لخير المجتمع لأن هناك ذنوبًا كفارتها عتق رقبة، فكيف سنعتق رقبة إذا أغلقت أسواق العبيد والجوارى؟. ويلاحظ أن التهليل للمقطع الأخير كان كبيرًا وكأن الناس تريد المضى فى ارتكاب الآثام ثم يغسلونها بالكفارة وإعتاق الرقاب!..أما الجدوى الاقتصادية لنظرية الشيخ فتدل على جهل فظيع بأوليات الاقتصاد ومبادئ السياسة، فالرجل يتكلم وكأننا فى القرن السادس الميلادى حيث السيف هو أداة القتال، والشجاعة هى التى تحسم النزالات، وكأن ١٥ قرنًا لم تمضِ أصبحنا فيها نتسول السلاح من الغرب الذى يريد الشيخ أن نحاربه ونسبى بناته ونستعبد رجاله!. لا يدرك الرجل أن نهضة الأمم تقوم على الصناعة والزراعة والبحث العلمى، لا على بيع البشر وتكرار الغزوات كلما نفد المال واحتجنا إلى ملء الخزائن، كما لا يطوف بباله أننا إذا شرعنا فى عمل هذا فإن الأمم الأخرى ستعاملنا بالمثل، وفى ظل موازين القوى القائمة فإن أبناءنا وبناتنا هم الذين سيُعرضون فى أسواق النخاسة. مصيبة مثل هذه الفتاوى لا تأتى من أن أحدًا سيطبقها، فهى غير قابلة للتطبيق فى عالم اليوم، إنما تكمن المشكلة فى أن المستمع الذى يصدقها ويهلل لها سرعان ما سيشعر باليأس والتعاسة نتيجة العجز عن تطبيق ما يتصور أنه شرع الله.

والغريب أن الأتباع يسمّون هذه الأفكار علمًا ويسمون صاحبها أعلم أهل الأرض!. صحيح نحن نحتاج إلى الابتكار للخروج من الأزمة الاقتصادية، لكن إذا ما قررنا الدخول فى سكة الخلل العقلى، فالأسهل أن نستخرج السمن البلدى من ترعة المحمودية كما أوصانا عبد الفتاح القصرى!

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مال ونساء أحمدك يا رب مال ونساء أحمدك يا رب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
 العرب اليوم - مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
 العرب اليوم - توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 20:26 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

4 فوائد لتناول الزبادى على السحور يوميا

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 19:40 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

النصيري يقود النمور وغياب رونالدو عن العالمي

GMT 02:44 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

لماذا غاب الإسرائيليون عن قوائم إبستين؟!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab