إمكانات مهدورة

إمكانات مهدورة

إمكانات مهدورة

 العرب اليوم -

إمكانات مهدورة

بقلم - أسامة غريب

شاهدت فى الشارع مظاهرة بالموتوسيكلات. مجموعة من الشباب يمتطون دراجات نارية متطورة وقوية من نوع فاخر يدل على ثراء شديد لأصحابها أو آبائهم، منطلقين فى سرعة تتجاوز 150 كيلو. ثارت فى عقلى التساؤلات عن هذه الماكينات القوية.. تُرى إلى أين؟، وهل المشوار والوجهة يتسمان بالروعة التى توازى فخامة وقوة الوسيلة؟. نفس هذه التساؤلات تشغلنى عندما أرى عازفًا موهوبًا يقف وراء راقصة تتلوى وسط السكارى.. هل يستحق العازف هذا المصير؟، وهل تستحق هذه النغمات أن تصعد فى الهواء بلا مستمعين؟.

قرأت، منذ أيام، عن كلب شرس هاجم فتاة فى إحدى المدن الجديدة، وأحدث بها إصابات بالغة، وتبين أن الفتى، صاحب الكلب الشرس، الذى ينتمى لفصيلة ضارية، (الكلب وليس الفتى)، قد دأب على الخروج بالوحش الذى يقتنيه إلى الشارع لمعاكسة الفتيات وتخويفهن وكذلك لتسلية أصدقائه، الذين يرتدون مثله فانلات بدون أكمام تُظهر التاتو الفاقع.

ما ذنب الكلب الذى خلقه الله ليساعد فى الصيد أو فى كشف المجرمين حتى ينحرف به عيل ويوظفه رغم إرادته فى ترويع الناس ونهشهم فى الطريق؟. ولا يبتعد عما سبق الحديث عن بعض المطبوعات والمجلات ذات الورق المصقول الفاخر والطباعة المتطورة ذات الألوان الناصعة عندما يهدرها أصحابها فى نشر ما يؤذى ويجرح ويُغيب الوعى أو يحرض على الفتن.. لا يدرك البعض عدد الشجر الذى تم قطعه وذبحه من أجل الحصول على ورق يكفى لإصدار عدد تافه من مجلة سخيفة.. ألَا يوجد رادع للسلوك البشرى الذى يهدر الموارد والمواهب ويوجهها فى سكة غلط؟.

الأصعب من هذا كله أن نشاهد مباراة لكرة القدم، وفى الاستوديو التحليلى مجموعة ممن يُقال عنهم خبراء اللعبة، ولأن بعضهم من الأجانب فإن الأمر يحتاج للترجمة الفورية، هذه الترجمة تسير فى طريقين، فما يقوله المعلقون العرب يسمعه الضيف الأجنبى مترجمًا إلى الإنجليزية أو غيرها فى سماعة الأذن، وما يقوله الضيف الخواجة يسمعه زملاء الاستوديو وجمهور الشاشات مترجمًا للعربية.. وإذا علمتم أن الترجمة الفورية على الهواء هى أصعب أنواع الترجمة وأن ممتهن هذه الوظيفة يبذل جهدًا عقليًّا وعصبيًّا يستعصى على معظم البشر من أجل ملاحقة ما يقال وترجمته وتوصيله فى الحال.

إذا علمتم هذا فلا بد أن تأخذكم الشفقة بالمترجم لأن معظم ما يُقال هو كلام فارغ بكل معنى الكلمة، والسادة الضيوف الذين يترجم كلامهم هم فى الغالب من اللاعبين المعتزلين، وكلهم من ذوى التعليم المنخفض، الذى يحرم صاحبه من التعبير عن الأفكار بشكل سليم، والمترجم هنا ينفق من صحته وطاقته الذهنية من أجل لا شىء، ولو أنصف أصحاب البرنامج لاستضافوا المترجم نفسه، فهو بحكم معايشة المباريات وبحكم أنه متعلم تعليمًا راقيًا يستطيع أن يكون ملك الاستوديو التحليلى عن جدارة. ولا تتسع المساحة للكلام عما يترجمه هؤلاء فى لقاءات بعض السياسيين لأنه أكثر تهافتًا مما يُقال فى الاستوديو التحليلى!.

arabstoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إمكانات مهدورة إمكانات مهدورة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab