الإعلام الأوروبي الساقط

الإعلام الأوروبي الساقط

الإعلام الأوروبي الساقط

 العرب اليوم -

الإعلام الأوروبي الساقط

بقلم - أسامة غريب

في ذروة الهمجية الإسرائيلية المتمثلة في دفع شعب بأكمله للنوم في العراء تقول تقارير العدو الواردة من خان يونس إن الجيش الإسرائيلى يحاصر منزل يحيى السنوار، القائد الميدانى الفلسطينى، بهدف القبض عليه!.

لا نعلم في الحقيقة معنى أنهم يحاصرون بيته.. إذا كانت الدبابات تحيط بالبيت فما الذي يمنعهم من دكه على رأس ساكنيه؟ لقد هدموا بالفعل مئات الآلاف من البنايات في غزة وقتلوا حتى الآن 17 ألف مدنى غزاوى فضلًا عن عشرات الآلاف من الإصابات التي يوشك أصحابها على الموت.

لكن يبدو أن هذه التصريحات تهدف إلى طمأنة الداخل الإسرائيلى وتهوين الأمر بالنسبة له ومحاولة تصدير معلومات كاذبة تفيد بأن قتل فلان أو علان من قادة المقاومة يعنى تحقيق الانتصار، مع أن سلسالًا طويلًا من الشهداء الفلسطينيين عبر عشرات السنين لم يطفئ جذوة القضية.

وامتدادًا للمجهود الإعلامى الحربى الصهيونى تتولى وسائل الإعلام الفرنسية والبريطانية تكملة ما يذيعه راديو إسرائيل في إطار بث الدعاية النازية بحق المقاومين، فقد أذاعت وكالة رويترز أن السلطات الفرنسية قامت بتجميد ومصادرة أموال يحيى السنوار في البنوك الفرنسية؛ وذلك في محاولة من فرنسا لتحجيم النشاط الإرهابى الذي يموله الرجل من مدخراته التي أودعها بالمصارف الفرنسية!.

ولم تتأخر لندن في الدخول على الخط، فقد ورد من العاصمة البريطانية أن الأموال والأصول المملوكة لمحمد الضيف، أحد قادة المقاومة الفلسطينية، قد تم تجميدها أيضًا ومصادرتها إلى جانب تلك الخاصة بالسنوار، وأنهم يقومون بتعقب حسابات أخرى لزعماء في حزب الله؛ وذلك حتى يقطعوا شأفة أعداء إسرائيل.

يبدو من هذه التصريحات أن الميديا الأوروبية قد وصلت إلى حالة من الهوان والخواء سبقتها إليها وسائل الإعلام الأمريكية التي كثيرًا ما رددت أنها صادرت أموال قائد الحرس الثورى الإيرانى المودعة في البنوك الأمريكية وكذلك الأسهم والسندات والأصول العقارية الخاصة بقادة الجيش الإيرانى!.

الأغرب أن وسائل الإعلام العربية تنقل هذه الفقرات الدعائية وتنشرها في الصحف والإذاعة والتليفزيون وعبر وسائل التواصل الاجتماعى دون أن نجد صوتًا عاقلًا راشدًا يصيح: يا قوم.. هل يمكن أن يصدق أحد أن المقاومين الفلسطينيين الفقراء الذين نشأوا في مخيمات اللاجئين والذين باعوا الدنيا من زمان يمتلكون ثروات دولارية وأصولًا عقارية؟ ولو صح أنّ لهم موارد ينفقونها على التسلح والدفاع، ألم يجدوا سوى البنوك الصهيونية ليودعوا الأموال فيها؟ وهل يُعقل أنّ زعيم حزب الله يمتلك ثروة مسروقة قام بإخفائها لدى الفرنسيين ليحفظوها له حتى يتقاعد ويذهب ليعيش في الريفييرا؟.

أما القادة الإيرانيون فلا أدرى عن ذمتهم المالية شيئًا، لكن هل يمكن أن تكون أمريكا هي الملاذ الآمن الذي يطمئنون فيه على الأموال المنهوبة؟

إذا كان الإعلام الغربى قد فقد المهنية وتنازل عن الموضوعية وباع الشرف لإرضاء الصهاينة فيجب علينا أن نحذر عند نقل هذه الدعايات ولا ننشرها إلا مرفقة بما يفندها ويظهر زيفها.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام الأوروبي الساقط الإعلام الأوروبي الساقط



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab