البالونات والدبوس

البالونات والدبوس

البالونات والدبوس

 العرب اليوم -

البالونات والدبوس

بقلم : أسامة غريب

أخطرُ ما أسفرت عنه الغارةُ الإسرائيلية على الدوحة هو أن أجهزةَ الدفاع الجوى القطرى، وهى شديدةُ التقدّم والتعقيد، وتضم منظوماتٍ حساسةً لها مدياتٌ مختلفة، لم تعرف أن طيرانًا معاديًا يحلق فى الأجواء؛ لأنه تم تعطيلها وتعميتها، ووُضعت سداداتٌ فى آذانها وكمّاماتٌ فى الفم تمنع الصراخ. أى إن أسلحةً تكلّفت المليارات ثبت أنها وقت الجد تساوى صفرًا كبيرًا، ولا أمل فى أن تُنجد أو تُغيث.

وإن شئنا الدقة يمكننا أن نقول إن هذه الأسلحة قد تعمل بفاعلية ضد أعداء إسرائيل كإيران مثلًا، أمّا لو تعلّق الأمر بعدوان إسرائيلى فهذا السلاح بلا قيمة. وليس جديدًا أن نعيد تكرار ما قاله مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا السابق، عن أسباب رفض بلاده صفقات السلاح الأمريكية، وبخاصة طائرات «إف ١٦»؛ لأن الطيارين الماليزيين أخبروه أن التحكم فى مراكز القوة فى الطائرة يتم من غرفة عمليات موجودة فى أمريكا، أى إن الطيار لا يستطيع أن يقصف أهدافًا معادية إذا كانت ضمن دولة حليفة للولايات المتحدة، بينما يمكنها أن تعمل بحرية إذا كانت بصدد قصف مواقع خاصة بأعداء لواشنطن!

هذا الكشف يضع العرب أمام مسؤولياتهم بخصوص خطط التسليح، وقد يجعلهم يعيدون النظر فى مجمل علاقتهم بالولايات المتحدة إذا كانوا يستطيعون.

فى الموضوع نفسه تحدث سكوت ريتر، الذى كان مسؤولًا عن ملف الكشف عن الأسلحة العراقية، فقال فى معرض ردّه على سؤال حول كيف يمكن أن تسمح الولايات المتحدة لإسرائيل بقصف دولة حليفة مثل قطر؟ قال إن قطر ليست دولة حليفة؛ فأمريكا ليس لها حلفاء، لكنها توظّف الدول التى تدور فى فلكها لتحقيق أهدافها، وهى لا تعتبر أيًّا من الدول العربية حليفًا لها، ومن العادى والطبيعى أن تترك إسرائيل تضرب أى دولة عربية، ثم تتذرع بأنها لم تكن تعرف.

هذا على الرغم من أن القوات الأمريكية العاملة فى المنطقة كانت ترى الطائرات الإسرائيلية، وقد أفسحت لها ممراتٍ آمنة، ثم قامت بالتشويش على الدفاعات القطرية وتركت الطائرات الإسرائيلية تعمل بحرية. قال سكوت ريتر هذا ثم أضاف: وحتى ألمانيا لا تعتبرها أمريكا حليفًا أيضًا، إذ كيف تكون حليفًا لى ثم أقوم بتفجير أنبوب الغاز الروسى الذى يمدّك بالطاقة الرخيصة؟

يبدو أن هذه الجريمة الإسرائيلية شكلت صدمةً لبعض الدول التى كانت تظن أنها تنعم بدفء الحماية الأمريكية، وقد تعود الصدمة إليها بعد أن اعتادت أن تتلقى تكليفاتٍ أمريكية للقيام بأدوار أكبر منها، وكانت هذه الأدوار أحيانًا تحمل تناقضًا تستغله واشنطن فى إذكاء الخلافات بين العرب، ومع ذلك كانت هذه التكليفات تثير الزهو والفخار وتجعل الدول التى تكلفت بها تتصور نفسها أكبر بكثير من أحجامها الحقيقية.

وكان هذا السلوك الأمريكى موجَّهًا بالأساس ضد الدول العربية الكبيرة مثل مصر والسعودية وسوريا والعراق والجزائر. فهل يا ترى قررت واشنطن إنهاء هذا الدور وهذه التكليفات، فوضعت الدبوس فى البالونات؟.

arabstoday

GMT 05:27 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 05:23 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 05:19 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 02:32 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 02:30 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ربما تكون الفرصة الأخيرة قبل التقسيم

GMT 02:28 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 02:26 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 02:25 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البالونات والدبوس البالونات والدبوس



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - العرب اليوم

GMT 18:58 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:46 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:37 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:52 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:43 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

سان جيرمان يتعادل وديّاً أمام يونايتد

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 20:15 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 18:34 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

برايتون يقسو على روما بثلاثية وديّاً

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab