السؤال الوجودى الحارق

السؤال الوجودى الحارق

السؤال الوجودى الحارق

 العرب اليوم -

السؤال الوجودى الحارق

بقلم : أسامة غريب

أكون أو لا أكون.. تلك هى المسألة. ربما كان هذا أشهر سؤال فلسفى فى مواجهة مع النفس، ذلك السؤال الذى وجهه لنفسه هاملت، أمير الدنمارك، فى مسرحية شكسبير الشهيرة.

ليس من قبيل التندر أن نذكر مجموعة أخرى من المآزق وجد الإنسان المصرى نفسه فى مواجهتها، وكان عليه دائمًا أن يتخذ مسؤولية الاختيار. من هذه الأسئلة سؤال المائدة المصرية الشهير: صدر ولا ورك.. هذا السؤال لا تخلو منه طاولة طعام يتحلق حولها أبناء الأسر المصرية المتوسطة فى رمضان أو غير رمضان.. لا بد أن تسأل ربة الأسرة التى تقوم بالتوزيع: صدر ولا ورك، بصرف النظر عن نوع المسكين المتصدر للسفرة.. ديك رومى، دجاجة، بطة أو حتى أرنب. هناك أيضًا السؤال الشهير: مكرونة ولا صابون، هذا السؤال تعرفه الأسر المصرية التى راحت ضحية شركات توظيف الأموال التى تلت الصحوة الإجرامية التى يتبرأ منها شيوخها الآن. عرفت مصر فى الثمانينيات شركات توظيف الأموال وأشهرها الريان والسعد والشريف والهدى مصر.. كانت هذه الشركات تمنح المودعين فوائد بلغت ثلاثين بالمائة سنويًا، وطبعًا لم يكن لهذه الشركات نشاط إنتاجى يدر أرباحًا، ولكى تفى بوعودها للزبائن كانت تقوم بمنح المودعين القدامى الفلوس من أموال المودعين الجدد! هذا وقد عملت هذه الشركات تحت سمع وبصر الجميع.. وفى ظل الحالة المهترئة فقد حصل بعض المحظوظين من علية القوم والنافذين فى الأرض على قروض مليونية حسنة أخذوها من أصحاب شركات التوظيف ثم أودعوها فى نفس الشركات وحصلوا على فوائدها دون أن يتكبدوا مليمًا واحدًا!. وعندما بدأت الفضيحة تتكشف والإفلاس يلوح فى الأفق تدخلت الحكومة وأغلقت الشركات وتم العصف بمدخرات المصريين. فى ذلك الوقت وجد المودعون أنفسهم أمام السؤال الوجودى: مكرونة ولا صابون، ذلك أن اللصوص عرضوا لتسوية مديونياتهم مع المودعين أن يقدموا لكل ضحية، ما قيمته واحد على عشرة من فلوسه فى صورة عينية كانت أشهرها المكرونة والصابون.

سؤال آخر من نفس النوعية قفز إلى حياتنا بعد بناء غابات الأسمنت المسلح على الشواطئ المصرية والتى يسمونها القرى السياحية.. هذا السؤال هو: أرضى بحديقة أم أول بروف؟ وهو يعنى هل تفضل أن يكون شاليهك بالدور الأرضى ويتميز بأن له حديقة أم تفضل أن تأخذ الدور الأول ومعه الروف؟ والحقيقة أنه لا يوجد فى الكثير من الحالات لا أرضى بحديقة ولا أول بروف! لا يوجد سوى النصب وهبش أموال الحاجزين فى صورة مقدم وأقساط دون أن يكون هناك موعد محدد للتسليم. تمر السنين والبناء لا يتقدم، وحتى إذا حدثت المعجزة واكتمل البناء إما أن يكتشف الحاجزون أنه لا توجد إمدادات مياه بالقرية، أو يكتشفوا أن الشركة التى باعت لهم الشاليهات لا تمتلك الأرض وأن صاحبها المغامر قد بنى على أرض لا تخصه!.

ولا ننسى طبعًا سؤال الطائرة الأزلى الذى يتلقاه كل الركاب: لحمة ولا فراخ، ذلك السؤال الذى يوحى للراكب أنه سيأكل بحق وحقيق، فإذا بالموضوع يشبه أرضى بحديقة أم أول بروف!.

arabstoday

GMT 05:27 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 05:23 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 05:19 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 02:32 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 02:30 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ربما تكون الفرصة الأخيرة قبل التقسيم

GMT 02:28 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 02:26 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 02:25 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السؤال الوجودى الحارق السؤال الوجودى الحارق



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - العرب اليوم

GMT 18:58 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:46 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:37 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:52 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:43 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

سان جيرمان يتعادل وديّاً أمام يونايتد

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 20:15 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»

GMT 18:34 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

برايتون يقسو على روما بثلاثية وديّاً

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab