شذرات من نزار قباني

شذرات من نزار قباني

شذرات من نزار قباني

 العرب اليوم -

شذرات من نزار قباني

بقلم : أسامة غريب

كثيرة هى الأغنيات التى قامت على أشعار نزار قبانى. بدأها عبد الوهاب بأغنية «أيظنُ» التى غنتها نجاة، ثم غنت فيروز للأخوين رحبانى «لا تسألونى ما اسمه حبيبى» ثم عاد عبد الوهاب ولحّن من أشعار نزار لنجاة أيضا قصيدة «ماذا أقول له». وقد شجّع النجاح الذى لاقته قصائد نزار عبد الحليم حافظ على أن ينتقى منها «رسالة من تحت الماء» وبعدها «قارئة الفنجان». كذلك قام محمد سلطان باختيار إحدى قصائد نزار ليلحنها لفايزة أحمد. وكانت أم كلثوم قد تغنت أيضًا من أشعاره بقصيدة «أصبح عندى الاَن بندقية» ثم صار نزار بعد ذلك نبعًا اغترفوا منه ليصوغوا أعذب الألحان حتى إنّ كاظم الساهر قدم له أكثر من عشر قصائد.

ومع ذلك فإن الذين اختاروا كلمات نزار نتيجة إعجابهم بها قد تدخلوا لتعديل بعضها، وقد كانت رؤيتهم أن من الكلمات ما لا يصح تقديمه كما هو، وذلك لتعارضه مع ما تصوروا أنه الذوق العام، فقام عبد الوهاب فى أغنية نجاة: متى ستعرف كم أهواك يا رجلًا، بتغيير كلمة يا رجلًا ووضع بدلًا منها يا أملًا. كذلك قام عبد الحليم فى رسالة من تحت الماء بتعديل: الموج الأزرق فى عينيك.. يجرجرنى نحو الأعمق.. فجعلها ينادينى بدلًا من يجرجرنى، وفى نفس القصيدة طلب من نزار أن يبدّل الشطرة التى تقول: علمنى كيف أثور عليك وأنجو من سيف الأشواق، فقام نزار بتغييرها فصارت كما نعرفها فى الأغنية: علمنى كيف يموت الحب وتنتحر الأشواق. وطبعًا كان لا بد من تعديل الجملة التى تقول: إن كنت أعز عليك فخذ بيدى.. فأنا عاشقةٌ من رأسى حتى قدمى، فصارت: فأنا مفتونٌ من رأسى حتى قدمى. وفى قارئة الفنان طلب حليم والموجى تغيير: يا ولدى قد مات شهيداً.. من مات على دين المحبوب، فصارت: من مات فداء للمحبوب. هذا بخلاف: ضحكتها موسيقى وورود.. التى صارت أنغامٌ وورود، وكذلك: فحبيبة قلبك يا ولدى نائمةٌ فى قصر مرصود.. والقصر كبير يا ولدى وكلاب تحرسه وجنود، تم حذف البيت الأخير بأكمله من الأغنية. وبعدها قام محمد سلطان عند تلحينه لقصيدة «رسالة من امرأة حاقدة» بجعلها «رسالة من امرأة» مستبعدًا كلمة حاقدة، وفى داخل القصيدة يقول نزار: لا تعتذر يا نذل لا تتأسفِ، فصارت بعد التعديل: لا تعتذر أبداً، وحُذفت كلمة يا نذل. والملاحظ أن كل هذا التعديل والتبديل تم فى قصائد نزار المتحفظة المؤدبة التى لم يرِد فيها ذكر للنهود المشتعلة أو الحلمات النافرة!.

السؤال هنا: هل الذين لجأوا لاختيار كلمات نزار المتمردة لم يكونوا مستعدين تمامًا لتبعاتها أو أنهم خشوا أن يصدموا الجمهور بما لم يتعود عليه من معانٍ وألفاظ؟.. هل كانوا يريدون نزارا منزوع الدسم بدون جموحه وشططه واندفاعه؟.. لماذا لم يكتفوا إذن بكلمات رامى التقليدية وأشعار شوقى الكلاسيكية ومعانى حسين السيد المألوفة؟.. لا شك أنهم أرادوا شيئا من نزار لكنهم لم يريدوه كله!.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شذرات من نزار قباني شذرات من نزار قباني



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab