الاستعباط سيد الموقف

الاستعباط سيد الموقف

الاستعباط سيد الموقف

 العرب اليوم -

الاستعباط سيد الموقف

بقلم : أسامة غريب

أى سلاح لدى المقاومة الفلسطينية هذا الذى يودون نزعه؟ هل لدى حماس سلاح، أو هل بقى لديها سلاح بعد سنتين من القصف الرهيب بالطيران، والدك العنيف بالمدفعية والدبابات والصواريخ، والتمشيط اليومى للخنادق والأنفاق؟. لقد كان لدى المقاومين فى السابق ما استطاعوا تصنيعه فى ورش تحت الأرض بطرق بدائية، وقد استخدموه يوم ٧ أكتوبر عندما بدأوا طوفان الأقصى، ولم تكن قوة هذا السلاح ما أحدث الفرق، لكن المفاجأة هى التى روعت الإسرائيليين وأوقعت فى صفوفهم الخسائر، أما الأسلحة نفسها فكانت محدودة القدرة، حتى إن الصواريخ التى وصلت أحياناً إلى تل أبيب لم تسبب خسائر بشرية على الإطلاق.

واليوم لم يتبق من هذه الأسلحة شىء، إذ تم استخدامها أو تدميرها ولم تعد هناك إمكانية لتصنيع غيرها لغيبة المواد اللازمة ومقتل المتطوعين القادرين على التصنيع، ومن البديهى أن الحدود المغلقة من جميع الجهات تمنع وصول أى إمدادات من أى جهة تود التدخل لمساعدة الذين تعرضوا للإبادة والحرق والموت جوعًا. وربما يتعين على السيد ترامب أن يسأل نفسه: لو كان لدى حماس سلاح يدافعون به عن غزة وأهلها، هل كان يموت من المواطنين ٧٠ ألفا، غير ٢٠٠ ألف مصاب إلى جانب المفقودين؟ لماذا إذًا يلوكون مسألة تسليم حماس لسلاحها، بينما لا يوجد سلاح حقيقى باستثناء بنادق ومسدسات، وهل تكون هذه هى ما يريدون تسليمها أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟.

عندما يدور الحديث حول نزع سلاح حزب الله فى لبنان فإننا يمكن أن نفهم هذا الطرح دون أن نقره أو نوافق عليه فى زمن التوحش الإسرائيلى.. أقول يمكن أن يكون لهذا الحديث معنى، لأن المقاومة اللبنانية مازالت تحتفظ بالصواريخ والطيران المسير القادر على تهجير مستوطنى الشمال مرة أخرى وإدخال سكان تل أبيب الملاجئ من جديد، لكن أين هو سلاح حماس الذى يريدون انتزاعه؟. أعتقد والله أعلم أن هذا البند فى خطة ترامب موجود ليمنح الإسرائيليين العذر والحجة كلما أرادوا استئناف العدوان وشن المزيد من الغارات ضد أبناء غزة العزل.

الغريب أن قادة حماس ربما من أجل شد أزر السكان وشد عصب المقاومين يؤكدون رفضهم تسليم السلاح الذى أوضحنا ألا وجود له!.. فهل يكون موقفهم الدونكيشوتى هذا سببًا فى مزيد من فقدان أرواح المدنيين بؤساء؟. لماذا لا يطلبون من الراغبين فى نزع سلاح المقاومة أن يحددوا نوعيات هذا السلاح وخصائصه ومدياته حتى يُفقدوا هؤلاء حجتهم ويخرسوهم عندما يتضح لهم أن آخر صاروخ انطلق ضد مستوطنة فى غلاف غزة كان منذ ما يزيد على سنة، ولم يتم بعدها إطلاق أى صواريخ حتى عندما كان مئات البشر يسقطون شهداء يومياً.. لماذا لم يتم استخدام السلاح ضد إسرائيل وقتها؟. أم تراهم يتحدثون عن طائرات ودبابات ودفاع جوى وقنابل أعماق وصواريخ فرط صوتية لدى المقاومين؟.

الورش التى كانت تنتج الصواريخ البدائية لم تعد موجودة، والجميع يعلمون هذا لكن الاستعباط هو سيد الموقف!.

arabstoday

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستعباط سيد الموقف الاستعباط سيد الموقف



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab