لماذا تفاوض إيران

لماذا تفاوض إيران؟

لماذا تفاوض إيران؟

 العرب اليوم -

لماذا تفاوض إيران

بقلم : أسامة غريب

إيران على علم بالمؤامرة التى تحاك ضدها والتى يشارك فيها الغرب بالمفهوم الواسع الذى يشمل اليابان وكوريا واستراليا، وهى بلاد تقع فى الشرق ومع ذلك فتبعيتها وشرورها وقسوتها غربية الملامح!. وهم فى طهران باتوا يدركون أن المفاوضات ليس الهدف منها الوصول إلى نتائج، ولكن الهدف هو التخدير والتخلى عن اليقظة حتى يكون للهجوم بالطائرات أثرا مفاجئ كبير. لقد كان الإيرانيون يأملون بعد أن امتصوا الضربة الإسرائيلية فى يونيو الماضى أن يتمكنوا من محاكمة رافائيل جروسى الذى يلعب دور المخلب وينقل لأجهزة الاستخبارات الغربية كل ما يراه مفتشوه الجواسيس فى إيران، ولكن دواعى الحصافة السياسية جعلتهم يجلسون معه فى القاهرة ويوقعون معه اتفاقًا لاستئناف الوكالة الدولية للطاقة النووية عملها فى إيران. كان جروسى يوقع معهم الاتفاق وهو يعلم أن مشغليه سيعيدون العقوبات ضد إيران ولن يسمحوا لاتفاق القاهرة أن يتم تفعيله ولو ليوم واحد!.

السؤال هنا: لماذا تمضى طهران فى المسار التفاوضى رغم أن أبوابه تغلق فى وجهها بابًا وراء باب؟ لماذا تجالس وفودًا تعلم أنهم يمثلون فى مسرحية، وأن أحدًا من أعضاء هذه الوفود لا يعنى أى كلمة يقولها أو يخطها قلمه؟ أعتقد أن الساسة فى إيران يفعلون ذلك لسببين، أحدهما داخلى والآخر خارجى. السبب الداخلى هو أنها تفعل ذلك أمام جمهورها من المواطنين الإيرانيين حتى لا يظنوا أن حكومتهم تسعى للصدام مع الأعداء الأقوياء دون أن تعطى للدبلوماسية فرصة تُجنب الوطن ويلات الحرب وتخفف عن المواطن صعوبة الحياة. وأعتقد أن الاستمرار فى المفاوضات والبحث عن أى حل سلمى يحفظ للوطن كرامته قد جعل الشعب الإيرانى يلتف حول السلطة الحاكمة وينظر بعين التقدير للجهود السلمية التى تسعى إليها. أما السبب الثانى فهو أن تثبت للعالم كله حسن نيتها، خصوصًا أن الآلة الإعلامية الغربية إلى جانب الأدوات الإعلامية التابعة للعرب قد نجحت فى شيطنة إيران وتصويرها فى المخيلة كدولة راعية للإرهاب، بصرف النظر عن أنها أكثر مَن يقاسى جرائم الدول الراعية للإرهاب بحق!. التفاوض إذًا رغم المعرفة المسبقة أنه لا يجدى من حيث التوصل إلى اتفاق، يفيد من ناحية شد عصب الداعمين وتحييد المترددين والعمل على إخراس المعادين فى الداخل والخارج. ولا ننسى أن العقوبات الأممية التى فُرضت على إيران فى السابق قد استجاب الجميع إلى تطبيقها بمن فيهم الروس والصيينيون. اليوم بعد أن تغيرت الحالة الدولية وأدركت روسيا والصين أن سلاح العقوبات هو عصا غليظة فى يد الغرب لإخضاع الجميع فإن المأمول ألا تستجيبا لحصار إيران وأن تقوما بتنفيذ ما سبق وأعلنه المسؤولون فى موسكو وبكين من أن آلية الزناد أو سناب باك غير ملزمة ولن يتم الالتفات إليها. هذا هو السبب فى قبول إيران للمفاوضات تحت كل الظروف، ولو أن هذا لن يوقف العدوان القادم فى الطريق، وإن كان يمكن أن يخفف من أثره ويساعد على الصمود فى وجهه ورد ضرباته.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا تفاوض إيران لماذا تفاوض إيران



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab